ما بعد الأزمة

لا يكاد يطرح نقاش في وسائل التواصل الاجتماعي يخلو من مستجدات أزمة جائحة كورونا التي باتت حديث الساعة، الأمر الذي استدعى الكثير من دول العالم ان تتخذ إجراءات احترازية ووقائية صارمة للحد من انتشار الفيروس الذي أصبح خطر يهدد العالم، لاسيما بعد تأثر العديد من القطاعات في تلك الدول كقطاعات الطيران والسياحة والفنادق وغيرها والتي اصبحت شبه مشلولة بعد الأزمة.                                                  

قد يرى البعض انه لم يحن الأوان بعد لنتكلم عن ما سوف تؤول اليه الأمور بعد جائحة كورونا مفسرين ذالك بأن الأزمة مازالت في أوجها، وان الرؤية لن تكون واضحة الا بعد انقشاع الضباب وانتهاء الأزمة، اما البعض الآخر فيرون ان فيروس كوفيد 19 سيكون درس للبشرية التي سوف تعيد النظر في كثير من الأمور والتي قد يكون أهمها القطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة في هذه الأزمة ابتداءا من القدرة الاستيعابية للجهاز الطبي وصولا الى توفر الأسرة واجهزة الرعاية الصحية.

اما على الصعيد التقني فلربما تلجأ بعض الدول إلى تطوير بنية تحتية تدعم وسائل الاتصال الحديثة وتساعد في سرعة نقل البيانات، كما تستوعب الضغط الكبير الذي من الممكن ان يحدث في حالات الطوارئ والأزمات.

وفي سوق العمل قد لا يكون الوضع كما كان عليه قبل الأزمة، فحسب دراسة جديدة نشرتها لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الاسكوا) اشارت فيها انه من المتوقع وقوع 8.3 مليون شخص إضافي في براثن الفقر بسبب أزمة فيروس كورونا كوفيد 19، حيث تسببت الأزمة بإيقاف الكثير من الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ما دعا اصحاب الأعمال الى تقليص او إغلاق أنشطتهم وبالتالي تسريح الموظفين والعاملين فيها.

الجدير بالذكر ان بعض الدول سوف تكون نموذجا يحتذى به في ادارة الأزمات حيث ستعرض للعالم تجربتها الفريدة من نوعها في احتواء الأزمة وتخطيها   .        

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات