الطفل الإماراتي له الأولوية

تقول «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حفظها الله: «إن الطفل في الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعمل حكومته، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، التي أقرها الدستور وضمنتها التشريعات الوطنية والدولية، التي صادقت عليها الدولة، وهي تعمل ليل نهار على إسعاد أطفالها، وتوفير كل متطلبات الحياة لهم من رعاية وحماية ومشاركة».

مما لا شك فيه وما يؤكد هذه المقولة لسموها، التقدير الدولي لسجل الإمارات الإنساني، من خلال اعتماد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في إحدى جلساته، من خلال تقرير الإمارات للاستعراض الدوري، عبّر فيه عن تقدير دولي لسجل دولة الإمارات الإنساني، واقتناع بسياسات وخطط ورؤى الدولة في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بحقوق «الطفل.. والمرأة.. والعمال»، والجهود الخاصة بمواجهة الإتجار بالبشر وغيرها من الجرائم.. اللاإنسانية!

أما بالنسبة «لحقوق الطفل» فقد صدر مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل «وديمة»، والذي تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بـه في كل عام في 15 مارس لمناسبته بنشر قانون حقوق الطفل «وديمة» في الجريدة الرسمية في عام 2016م، وذلك تجديداً للالتزامات تجاه جميع الأطفال في الدولة، وهو فرصة لوضع حقوق الطفل على جدول الأعمال الوطني، والإسراع في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة

ويعتبر صدور هذا القانون ثروة إضافية لجهود الدولة للدفع في اتجاه التشريعات الاجتماعية والارتقاء بها، فضلاً عن تمكين جهود المنظمة الدولية، التي توجت بصدور اتفاقية حقوق الطفل، التي أجازتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصادقت عليها الدول الأعضاء عام 1998.

ولعل من أهمها أن القانون الإماراتي أكد مسلمات وثوابت أساسية، وهي أن لجميع الأطفال حق التمتع بكل الحقوق دون تمييز بسبب «الأصل أو الدين أو الموطن أو المركز الاجتماعي»، داعياً إلى اتخاذ جميع التدابير لضمان أولوية حق الحياة، وحق الطفل في الأمان على نفسه، والتعبير عن آرائه، وحماية خصوصيته وحقه في الحماية والرعاية، بل والإغاثة في حالات الكوارث أو الطوارئ، بحيث يحظى الطفل بالأولوية في جميع الحالات، دون إغفال لكفالة حقوق من يتولى رعايته.

ويعد «برنامج الشيخة فاطمة للتطوع»، بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، منذ انطلاقه بتوجيهات سموها، قاعدة صلبة لترسيخ قيم ثقافة الخير والعطاء في الطفل الإماراتي، من خلال تبني مبادرات مبتكرة وغير مسبوقة تساعد على تكوين شخصية طفل الإمارات، وتنمي فيه مبادئ وقيم العطاء، ما يجعله عضواً نافعاً لنفسه ومشاركاً إيجابياً لمجتمعه.

وأيضاً لجهود الدولة المتواصلة بحقوق الطفل والاهتمام به وحمايته.

هناك مبادرة «السلامة الرقمية للطفل»، التي أطلقتها وزارة الداخلية بالشراكة مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، بالتزامن مع (يوم الطفل الإماراتي) للعام الماضي، والتي تسعى بدورها جاهدة إلى مساعدة الآباء والأمهات في حماية الحياة الرقمية لأطفالهم ومواجهة ما يتعرضون له عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وتعد هذه المبادرة المهمة المشتركة استمراراً لمسيرة مشاريع ريادية، تطرحها الوزارات الحكومية المختصة، حيث أطلقت وزارة الداخلية مبادرات تستهدف أيضاً تعزيز حماية الأطفال من بينها جهود ومشاريع مركز حماية الطفل بالوزارة والخط الساخن «وحمايتي» والنداء الذكي لمساعدة الأطفال، كما ترعى وتدعم مبادرات مثل برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، وقمة أقدر العالمية المعنية بالنشء بشكل خاص وغيرها من البرامج، التي تدخل ضمن صلب اختصاصات وزارة الداخلية.

وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت على المجتمعات المعاصرة فما زالت الحياة الأسرية ذات أهمية وقيمة كبرى بالنسبة لكل فرد لا تعادلها جماعة أخرى؛ ومن ثم فإن رعاية الأسرة وحمايتها من كل ما من شأنه التأثير على بنائها ووظائفها يعتبر من الأمور التي يحرص عليها أي مجتمع، حيث تقدم الأسرة للمجتمع أثمن ثروة يعتمد عليها في بنائه ونمائه ألا وهي الثروة البشرية، أطفال اليوم، رجال الغد.

ولهذا يسعى برنامج الشيخة فاطمة للتطوع إلى تعزيز أهدافه لإنشاء جيل واعٍ ومثقف ومبادر ومعطاء، لديه ثقافة تطوعية، يسهم في خدمة بلده ومجتمعه، إضافة إلى إكسابه العديد من المعارف والمهارات، فضلاً عن استغلال طاقات الأطفال وأوقات فراغهم، بما هو مفيد لهم ولأسرهم ومجتمعهم ووطنهم، وغرس قيم الولاء والانتماء وحب الخير والإحسان في نفوسهم وتحفيزهم على المبادرة والمشاركة في الأعمال التطوعية باعتبارهم قادة المستقبل، انطلاقاً من نهج المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأقواله الخالدة في دعم وتشجيع الناس على التطوع، كونه قيمة إنسانية وأخلاقية سامية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات