قوة التأثير..

نجحت دولة الإمارات في زمن قياسي في تحقيق العديد من الإنجازات الوطنية والإقليمية والعالمية في ملف المرأة والتوازن بين الجنسين، وهو ما لم تُحقّقه الكثير من دول العالم على امتداد عقود طويلة. وهي تواصل تسجيل قفزات نوعيّة في العديد من المجالات المرتبطة بهذا الملف ترجمة لرؤية ونهج قيادتنا الرشيدة ووفق الخطط الاستراتيجية للدولة.

وفي هذا الإطار، يأتي انعقاد «منتدى المرأة العالمي – دبي 2020» الذي تنظمه مؤسسة دبي للمرأة يومي 16 و17 فبراير الحالي، تحت شعار «قوة التأثير»، ليكون إنجازاً عالمياً جديداً، يعكس ثقة المجتمع الدولي بدور دولة الإمارات البارز على الساحتين الإقليمية والعالمية، ويضاف إلى سجل الإنجازات المتواصلة لدولتنا في مختلف المجالات.

ومن هنا جاء اختيار شعار «قوة التأثير» عنواناً لهذا الحدث العالمي الهام، ليُعبّر عن قوة تأثير التجربة الإماراتية وتفردها، بعد أن باتت نموذجاً يحتذى به في دعم ونجاح المرأة، وليكون بمثابة رسالة فخر واعتزاز بقيادتنا الرشيدة التي نجحت بقوة تأثيرها في تجاوز مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع عن طريق المرأة.

ففي الوقت الذي تُواصل فيه الإمارات تقدّمها بمؤشرات التنافسية العالمية المعنيّة بالمرأة بثبات وثقة.. يُطالعنا التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في ديسمبر الماضي، بأن سد الفجوة بين الجنسين في العمل حول العالم سيتطلب أكثر من قرنين.

ولعل هذه المفارقة البسيطة تُبيّن لنا سرعة الإنجاز التي تمضي بها دولة الإمارات نحو تحقيق أهدافها وتطلعاتها، حيث يُمكننا أن نستشف وبوضوح دور «قوة التأثير» في الخطوات التي قطعتها الإمارات نحو الوصول لقائمة الدول الأولى عالمياً في التوازن بين الجنسين.

إن «قوة التأثير» ليست مجرد كلمة تحفيزية ولا عبارة رنّانة أو شعار برّاق في دولة الإمارات، إنها السر الكامن وراء كل الإنجازات التي تحقّقت على كافة الصعد والمستويات، بما فيها دعم حقوق المرأة وتقدير دورها في المجتمع وتعزيز مكانتها والارتقاء بها عالمياً.

إن قوة تأثير قيادتنا الحكيمة أدت إلى رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من عدد الأعضاء، ومكّنت الإمارات من أن تتصدّر بجدارة المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر «احترام المرأة»، كما جعلت دولة الإمارات سبّاقة في إصدار أول تشريع من نوعه في المنطقة للمساواة في الأجور والرواتب بين الجنسين في عام 2018.

وبقوة التأثير تأسّس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في عام 2015 لتقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة، لتقفز دولة الإمارات في غضون أربع سنوات فقط من المرتبة 49 عالمياً إلى المرتبة 26 في عام 2019 بتقرير المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ديسمبر الماضي، وتصبح بذلك على بعد خطوة واحدة من تحقيق المستهدف الوطني بالوصول إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم بهذا المؤشر الأهم عالمياً عام 2021.

إن قوة تأثير رؤية قيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها الحكيمة، هي التي أوصلت المرأة الإماراتية للعالمية، ومكّنتها من أن تتبوأ أعلى المراتب، وتُبدع في كل المجالات، وتحقق معدلات مرتفعة في شغل الوظائف القيادية في القطاع الحكومي في العالم. وهذه «القوة» هي التي رسّخت ثقافة وسلوك احترام وتقدير مكانة المرأة في مجتمعنا كشريكة في بناء الوطن حتى فاق عطاؤها كل التوقعات.

وهنا أيضاً تكمن قوة تأثير «منتدى المرأة العالمي – دبي 2020»، فهو منصة عالمية تجمع صنّاع القرار وقادة الفكر والخبراء من جميع أنحاء العالم إلى جانب 3000 مشارك تحت مظلة واحدة، للدفع باتجاه زيادة التأثير الإيجابي للمرأة، والتشجيع على تضافر الجهود لتحسين السياسات القائمة، وبناء شراكات بنّاءة تُساعد في تشكيل مجتمعات مستدامة، من أجل مستقبل أفضل للجميع.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات