العاصمة الأكثر أماناً في العالم

استطاع مؤسس دولة الاتحاد وباني نهضتها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن يرسخ قيم: «الود- التسامح- العطاء» في نهج وسياسة دولة الإمارات، ما كان له الأثر الكبير لجعلها تتبوأ المراتب الأولى إقليمياً، وتنافس بقوة عالمياً؛ في مجالات سيادة القانون والعدالة الاجتماعية، في تقرير مشروع العدالة العالمي.

كان ذلك إيماناً وتفهماً منه، رحمه الله، كونه حاكماً وقائداً ملهماً بقيم الحق والعدل، وبأن العدالة الاجتماعية تعد مبدأ أساسياً من مبادئ التعايش السلمي والتسامح بين الأمم؛ وهي أكثر من مجرد ضرورة أخلاقية؛ فهي أساس الاستقرار الوطني والازدهار العالمي لشعوب الأرض.

وبهذا النهج السليم، الذي سلكه المؤسس الباني، استطاعت دولة الإمارات تحقيق نسب عالمية غير مسبوقة في تحقيق الأمن والأمان، ومبادئ العدالة الاجتماعية والتسامح بين مواطنيها والمقيمين على أرضها، بمختلف جنسياتهم ومعتقداتهم.

في عام 2013 تصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، رعاه الله، قائمة أكثر الزعماء العرب شعبية بنسبة 67%، في استفتاء «إم إس إن»، وقد اختارته مجلة «فوربس» الأمريكية ضمن أقوى 40 شخصية تأثيراً في العالم عام 2014، وعزت ذلك للقرارات الحكيمة التي تجلت في مشاركة الإمارات في الحملة العالمية ضد التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ومواقف سموه السياسية المتزنة والمعتدلة.

كما وصف العديد من السياسيين والاستراتيجيين سياسة الإمارات في عهد سموه بـ«الأكثر أمناً وتماسكاً واستقراراً بين دول المنطقة»، واختيار صاحب السمو الشيخ خليفة ضمن قائمة الأقوى تأثيراً، جاء بفضل حكمته السياسية وقيادته لدولة من أغنى الدول النفطية، وأكثرها أمناً واستقراراً، رغم الظروف الإقليمية المضطربة، ونجاح سموه في حفظ «الأمن والأمان» لشعب الإمارات ولمنطقة الخليج العربي على مدى السنوات الماضية، وتمكنه من تحقيق طفرات تنموية ملموسة، انعكست بشكل مباشر على جميع النواحي «الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والأمنية» وتعزيز الدور المحوري، الذي تؤديه دولة الإمارات في المنطقة، وفي علاقاتها مع باقي دول العالم !

وفي العام 2017 تصدّرت دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر «سلامة وأماناً» في المنطقة العربية، وحلّت ثانية بوصفها أكثر الدول سلامة وأماناً في العالم، بحسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، لتمثل بذلك نموذجاً متفرداً واستثنائياً.

وفي نوفمبر من العام المنصرم احتلت المركز الثالث عالمياً على مؤشر «الشعور بالأمن والأمان»، «بحسب مؤشر غالوب للقانون والنظام لعام 2019، الذي يصنف دول العالم من حيث مستويات الأمن والأمان السائدة فيها»، ومدى فعالية تطبيق القانون ومستويات انتشار الجرائم.

وقد جاءت الدولة ضمن صدارة دول العالم في تطبيق القانون وتحقيق الأمن والأمان لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، حيث حصلت وفقاً للمؤشر على 93 نقطة، لتتفوق بذلك على الغالبية العظمى للدول المتطورة في العالم.

ومؤخراً ها هي العاصمة أبوظبي تحتل المركز الأول عالمياً كونها أكثر المدن أماناً للعام الحالي، وذلك بحسب تقرير حديث أصدره موقع «نومبيو» الأمريكي. وتقدمت أبوظبي وفق الموقع المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة بأغلب بلدان العالم على 373 مدينة حول العالم للعام الرابع على التوالي!

هذا كله في الوقت الذي يسأل فيه الكثيرون كيف لدولة لم يتخطَّ تاريخ إعلان قيامها 50 عاماً، وقريبة من مناطق الاضطراب وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي والسياسي في المناطق والبلدان المحيطة بها أن تفوز بتلك المراكز العالمية في تحقيق وبسط «الأمن والأمان لشعبها»، وتمضي باقتدار ونجاح باهر في تنفيذ خططها وبرامجها التي استحدثتها.

لقد استطاعت دولة الإمارات، بفضل من الله سبحانه وتعالى، أن تتصدر جميع الدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نتائج التقرير السنوي لمؤشر سيادة القانون، ضمن مشروع العدالة الدولية، وذلك لعامين متتاليين، ويرجع سبب تصدر الإمارات لهذه القائمة، لتفوقها في مؤشرات وعوامل التنافس، التي كان أبرزها عامل «النظام والأمن»، بما يندرج تحته من مؤشرات السيطرة على الجريمة، وعدم لجوء الناس للعنف لحل مشكلاتهم، محققة بذلك أعلى نسبة على بقية العوامل، يليها عامل غياب الفساد الحكومي، ثم نظام العدالة الجنائية، الذي من بين مؤشراته فاعلية نظام المنشآت الإصلاحية والعقابية في خفض السلوك الإجرامي، إلى غيرها من العوامل، كإنفاذ القانون وضوابط السلطة الحكومية والحكومة المنفتحة، والعدالة المدنية والحقوق الأساسية.

إن السمعة الطيبة التي حققتها الإمارات، عربياً وإقليمياً ودولياً، منحتها مكانتها كونها وجهة سياحية وتجارية واقتصادية واستثمارية فضلى، لما تتمتع به من سيادة القانون والعدل والأمن والأمان، التي تؤمن بها قيادتنا الحكيمة، وترسخها على أرض الواقع؛ بهدف تعزيز أمن واستقرار المجتمع ورفاهيته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات