العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    القروض الرخيصة وصناديق الأسهم الخاصة

    تنامت خلال السنوات القليلة الماضية تعقيدات صناعة الأسهم الخاصة بالنسبة للمستثمرين، حيث بدأت العديد من الشركات باستخدام تمويل الصناديق، والتي تعد مجموعة واسعة من الهياكل التمويلية على مستوى صناديق الأسهم الخاصة، لدعم سيولة الصناديق والمساعدة في زيادة عائداتها.

    ومن أكثر أدوات تمويل الصناديق شيوعًا بالنسبة لصناديق الأسهم الخاصة التي تركز على عمليات الاستحواذ، هي خطوط الائتمان أو ما يسمى تسهيل استدعاء رأس المال وتعتبر الأداة تسهيلًا ائتمانيًا رئيسيًا متجددًا، مضمونة بالتزامات رأس المال غير المدفوعة لمستثمري الصندوق وقد استخدم مديرو الصناديق هذه التسهيلات في السابق بشكل محدود كتمويل قصير الأجل، وقاموا بتسديدها في غضون 30 إلى 90 يومًا إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت زيادة في استخدام واستحقاق أدوات التمويل هذه بشكل ملحوظ.

    ووفقًا للتقديرات فإن سوق هذه الصناديق يتجاوز 500 مليار دولار، مع ترجيحات بنمو التزامات المقرضين 20٪ العام الماضي 2018 وتشير البيانات إلى أن البنوك تبنت خطوط الائتمان كشكل آمن نسبيًا للإقراض.

    والاستثناء الكبير الوحيد حتى الآن هو مجموعة أبراج كابيتال، والتي استحوذت عام 2018 على شركة في تركيا من خلال خط ائتمان من «سوسيتيه جنرال» قبيل إعلان إفلاسها وقد يعتبر العديد من اللاعبين في السوق بأن إفلاس أبراج، والناجم عن خداع مديرها للمستثمرين وإساءة استخدام الأموال، يعد حدثًا نادرًا جدًا إلا أن ذلك كان له تأثير كبير على سوق الأسهم الخاصة.

    وعلى الرغم من الحادثة، لا يزال مديرو صناديق الأسهم الخاصة يفضلون الخطوط الائتمانية كثيراً، لأنها توفر بعض المزايا المهمة التي يمكن أن تعزز الميزة التنافسية لمدير الصندوق في السوق ويمكن توفير الأموال بموجب خطوط الائتمان عادةً في غضون يوم وفق اتفاقية الشراكة المحدودة، بينما قد يستغرق استدعاء رأس المال بين 10 إلى 15 يوم عمل على الأقل.

    كما يمكن للخط الائتماني أن يوفر التمويل الدائم للديون على مستوى الأصول إذا كان الصندوق غير قادر على تأمين هذا التمويل قبل استكمال الاستثمار ويمكن للصندوق أن يوضح لبائع الأصل أنه قادر على توفير السيولة لإنهاء الصفقة، قبل أن يتمكن من تأمين التزامات رأسمالية من مقرضين على مستوى الأصول.

    ويمكن أن يوفر خط الائتمان استدعاءً سلسًا لرأس المال للمستثمرين، حيث إنه يلغي الحاجة للاستدعاءات المتكررة لرؤوس الأموال الصغيرة لاحتياجات رأس المال العامل والاحتياجات المماثلة الأخرى، مثل دفع الرسوم الإدارية، مما يريح الصندوق ومستثمريه من الأعباء الإدارية الناجمة عن الاستدعاءات الرأسمالية هذه.

    هناك سلبيات لهذه الأداة إذ غالبًا ما يتم تصنيف تكاليف الحصول على خط ائتماني وصيانته كنفقات صندوق، وبالتالي يكون على عاتق المستثمرين دفعها وعلاوة على ذلك، فمع زيادة استحقاق التسهيلات، سيتم تأجيل استدعاءات رأس المال لفترات أطول، إلى حد قد يجد فيه المستثمر المؤسسي نفسه في وضع أقل من مستوى مخصصاته لأصول الأسهم الخاصة.

    وقد بتنا نشهد دخول عدد متزايد من المقرضين الجدد إلى سوق التسهيلات التمويلية المدعومة بالأصول حيث إن عائدات هذه التسهيلات أعلى بشكل عام من العائدات التي يوفرها الخط الائتماني ولا تقتصر قائمة الداخلين الجدد إلى هذا السوق على البنوك الموجودة التي تقدم خطوطًا ائتمانية فحسب، بل تتضمن أيضًا صناديق ائتمانية وصناديق حالات خاصة تسعى لتحقيق عائدات أعلى.

     

     

     

    طباعة Email