نجم يكتب لـ «البيان »

الانضباط في المعسكرات

قلة الانضباط التي أصبحنا نسمع عنها في معسكرات المنتخبات الوطنية في الآونة الأخيرة، أصبحت ظاهرة تستحق التوقف عندها قليلاً لمعرفة الأسباب وكيفية وضع وصفة العلاج، بما يحقق الصالح العام ويخدم أهداف وطموحات منتخباتنا الوطنية.

لأن تعدد السلوكيات الخاطئة من بعض اللاعبين يكون لها توابع سلبية تحد من الطموحات وتصيب الشارع الرياضي بالإحباط خاصة مع عدم تحقيق الأهداف عند المشاركة في المنافسات الدولية والقارية، خاصة وأن بعضاً من تلك التصرفات تعتبر دخيلة على لاعبينا.

فلم تكن متواجدة في السابق بالصورة التي ظهرت في الفترة الأخيرة، وأقول ذلك وأنا لاعب سابق في منتخبات الإمارات لسنوات طويلة، كنا نجاهد من أجل نيل شرف الانضمام إلى المنتخبات، لم يتهرب لاعب من نيل هذا الشرف، ولم يتعد لاعب على حرمة مكان المعسكر، قد تكون هناك بعض التصرفات الشخصية حينها.

ولكنها كانت خارج حدود مكان المعسكر، من بعض اللاعبين الهواة، التي تعتبر الكرة بالنسبة لهم هواية ومتعة شخصية، فما بالك واللاعب محترف، والكرة مصدر دخله ويكاد يكون الوحيد، وفي عصر تطبق فيه الاحتراف، إذاً هناك خلل.

وفي اعتقادي أن الخلل من اللاعب أولاً، لأنه يفتقد مفهوم الاحتراف الصحيح، وهنا تقع المسؤولية أولاً على الأندية المطالبة بزيادة توعية اللاعب بمعنى الاحتراف والالتزام، من خلال ورش عمل تنظيم دوريا للاعبين.

وأن تطبق الأندية الانضباط الصحيح في معسكراتها، لأن تبعات الانفلات في معسكرات بعض الأندية ينعكس بالسلب على تصرفات اللاعب حينما ينضم إلى المنتخب الوطني، والمسؤولية الثانية تقع على عاتق المجالس الرياضية، التي تنفق آلافاً من الدولارات على تنظيم مؤتمرات يشهدها نخبة من خبراء العالم في مختلف التخصصات.

وللأسف الشديد لا يشهد تلك المؤتمرات أي من لاعبينا في مختلف الأندية، مع أنهم المعنيون بالأمر في المقام الأول، وهنا يجب أن تكون هناك تعليمات مشددة بإجبار اللاعبين على حضور مثل تلك المؤتمرات، التي تثقفهم بمتطلبات عالم الاحتراف، التي يجب أن تتحول أيضاً إلى ورش عمل متخصصة يستفيد منها الإداري واللاعب بشكل أكثر واقعية.

كما يجب أن تتعامل الأندية بصرامة مع الغرامات التي تفرض على اللاعبين المخالفين للتعليمات، وأن يتم خصم قيمة الغرامات التي تفرض على اللاعبين الغير منضبطين من قبل اللجان المتخصصة في اتحاد الكرة من رواتب اللاعبين أنفسهم.

ولا تتحمل الأندية دفع مثل تلك الغرامات حتى يكون هناك رادع للاعب للحد من تلك السلوكيات المسيئة لرياضتنا، بعد انقضاء 12 عاماً من تطبيق تجربتنا الاحترافية لابد أن نكون وصلنا إلى مرحلة النضج الاحترافي، ولكن ما نراه يؤكد أننا لانزال في مرحلة تحسس الخطى، مما يتطلب وقفة لمراجعة الذات وخطط العمل ورسم أهداف وطموحات تحقق لنا النقلة التي نتمناها، والتي يجب أن تتناسب مع قيمة ومكانة دولتنا الفتية.

آخر الكلام

الانضباط سمة العمل الناجح وتحقيقه يعني أننا نسير في الطريق الصحيح لتحقيق الطموحات.

لاعب سابق في المنتخب الوطني ونادي النصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات