الإخوان يعيثون في الأرض فساداً

في معظم المصائب التي تحدث في الوطن العربي، تجد أن جماعة الإخوان لها يد طولى فيها، وهو الأمر الذي يصعب تصديقه بالنسبة للكثيرين! ولكن إذا ما حللنا الأمور وأجرينا ربطاً لها في العديد من النواحي، فإنه يمكن التصديق في هذا بسهولة.

ضمن لقاء إعلامي على إحدى القنوات الصهيونية صرح أحد المسؤولين الصهاينة بوجود علاقة دعم ليوسف القرضاوي، وذكر صراحة بأنهم (الصهاينة) هم من صنعوا يوسف القرضاوي! وبأنه يتقاضى من إسرائيل أموالاً خيالية بصفة شهرية، وأردف قائلاً إن حماس هي في حزام دفاع عن إسرائيل! وبطبيعة الحال فإن هذا الأمر يقلب الكثير من المفاهيم التي اعتادتها الشعوب العربية، وانكشاف مثل هكذا أخبار متداولة تثبت أن الصهيونية والإسرائيليين هم من يدعمون تلك الجماعات والحركات في الوطن العربي لتحقيق أهدافهم التي لطالما سعوا منذ بدايات قيام إسرائيل لتدمير الوطن العربي، فلم يتمكنوا من ذلك، فعمدوا لتلك الحركات والجماعات والتي على رأسها جماعة الإخوان التي وجدوا ضالتهم بها في سبيل تحقيق أهدافهم في تمزيق وتشتيت هذا الوطن العربي الذي وقف لها في كثير من الحروب العربية التي جرت مع إسرائيل على مدى عقود مضت، ونجحت الصهيونية أيما نجاح في تسخير إمكانات تلك الجماعات لمصلحتها، ولتغطية تلك العلاقات والمصالح المشتركة قامت إسرائيل بشن غارات وهمية على غزة لتوهم الرأي العام وفرض الانطباع بأن حركة حماس تتعرض لتلك الغارات الهجومية.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإننا نجد أن معظم الأحداث الكبيرة في الوطن العربي وتحديداً في الدول الكبيرة منها وذات الوزن والثقل السياسي الكبير في عالم السياسة العربي، نجد أن جماعة الإخوان لها دور كبير في مجريات السياسة وتؤثر كثيراً فيها من خلال خلاياها وعناصرها التي تعيث فساداً في تلك الدول وتوجهها توجيهاً يتماشى مع سياستها للسيطرة وفرض النفوذ أينما حلت، إن جماعة الإخوان تقوم بطقوس خطيرة جداً لأعضائها والمنتمين إليها والذين يقومون بخدمتها، بل إن الأخطر في هذا الموضوع والخدمات المقدمة لجماعة الإخوان من قبل منتسبيها هو أن غالبيتهم لا يعلمون الكثير من دقائق تفاصيل الانتماء لهذا التنظيم، ولكن يتم إعلامهم بالقدر المحدد الذي يضمن انتماءهم له وفق ما تقتضيه المصلحة الإخوانية في العضو، بمعنى أن هناك الكثير من التفاصيل الخطيرة والمهمة لا يتم إطلاع المنتسبين عليها! خوفاً من انكشاف أمرهم، ويشكل هذا العضو خطراً على الجماعة، ويتم إشغالهم بطريقة تخدم أهدافهم وبأسلوب غريب وجاذب في الوقت نفسه، فيقوم العضو في كثير من الأحيان بتطبيق التعليمات بشكل حرفي دون مناقشة ودون معرفة لما يقوم بهذا العمل سوى أنه لخدمة الزعيم الأكبر في التنظيم، وأن هذا سينعكس إيجاباً على التنظيم وعلى المنتمين إليه من الأعضاء الآخرين، وفي حوادث أخرى خطيرة يتم التخلص من الأعضاء المنتسبين لهذا التنظيم فور انكشاف أمرهم وهو ما حدث في كثير من الحالات التي تم من خلالها القبض على أعضاء وخلايا تنظيم الإخوان في أكثر من دولة عربية!

وأيضاً من ناحية أخرى، نجد أن الإخوان من عادتهم منذ القدم أنهم يقومون بتكوين جماعات تتبعهم تنتهج العنف والتطرف، وتبقى الجماعة الأم تنكرهم، ولكنها لا تتبرأ براءة تامة، وإنما تعتذر لهم مع شيء من الإنكار، وهذا يمثل خط الرجعة، فالمهم عند جماعة الإخوان المسلمين أن تقوم الفوضى وتعم، ثم هي تأتي بعد ذلك لتحقق المكاسب، ودائماً هي تُظهر التصريحات المتناقضة التي تبين كذب الجماعة، وأنها تقوم على تقية مقيتة، ومع هذا فإنك لا تجد إخوانياً ينكر عليها، بل يعتذرون عنها، إن هذا هو الذي طبقته الجماعة طوال تاريخها في كل البلدان.

جماعة الإخوان منذ حسن البنا كانوا إرهابيين ويقومون بدور التفجير والاغتيال، وكان يقوم بذلك التنظيم الخاص في الجماعة، وكانوا يغتالون الشخص، ويخرجون بعدها لينكروا الحادثة، ثم ظهرت جماعة التكفير والهجرة وجماعة الجهاد من رحم القطبية، فبدأت القطبية تتخلى عن التكفير وصارت من "حمائم السلام"، وجماعة التكفير والهجرة وجماعة الجهاد هي التي تقوم بالتفجير والتكفير والاغتيال. والله ولي التوفيق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات