إسكان الموظفين ميزة أساسية تعتمدها الشركات لتحسين الإنتاج

تشغل إمارة دبي اليوم مكانة استثنائية في قلب الأسواق العالمية، وتشهد مختلف قطاعاتها تطوراً متواصلاً، وتجديداً مستمراً، وتستقطب إليها أفضل المواهب من مختلف أنحاء العالم.

ومن هذا المنطلق، أصبحت مدينة دبي مقراً لعدد كبير من الموظفين الوافدين من مختلف أنحاء العالم، والمنتمين لما يقرب من 200 جنسية، والذين يشاركون في فرق عمل كبيرة داخل شركات آخذة بالتوسع، أو يعملون ضمن فرق أصغر في الشركات الناشئة. وبغض النظر عن مواقع أعمالهم، فإن توفير إسكان لهؤلاء الموظفين يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة الشركات على اجتذاب هذا الحجم الكبير من المواهب، والمحافظة عليها.

وفي هذا السياق، أوضح تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن جيل الألفية الذي يشكل غالبية القوى العاملة على مستوى العالم - وبشكل خاص في الشرق الأوسط –ينفق على السكن والإقامة أكثر من أي جيل سابق، وبالنتيجة، أصبح هذا الجيل أقل إنفاقاً على متطلبات الحياة الأخرى من الأجيال السابقة مما أثر على نوعية وأسلوب حياته ككل.

ومن جانب آخر، تسعى الشركات على نحو متزايد إلى تركيز اهتمامها على رفاهية موظفيها وسعادتهم كوسيلة موثوقة لتحسين الإنتاج، وبالتالي تحسين نتائجها التشغيلية. ومن أهم الإعتبارات التي تأخذها الشركات بهذا الصدد، توفير بدلات السكن، وباقات التأمين الصحي، إلى جانب غيرها من الفعاليات والأنشطة التحفيزية.

وقد وجدت قطاعات عديدة مثل قطاع الضيافة أن إسكان الموظفين يعد خياراً مريحاً جداً لها. وفي الواقع، يرجع تاريخ مفهوم إسكان الموظفين في قطاع الضيافة إلى ما قبل إطلاق الحد الأدنى للأجور على مستوى المملكة المتحدة عندما كان يتم تزويد المتدربين في الفنادق بالسكن والطعام كحافز لهم لمساعدتهم على الاستقرار بسرعة. وقد نجح هذا المفهوم في استقطاب الموظفين والحفاظ على سعادتهم ضمن قطاع ينعكس فيه رفاه الموظفين على رضا العملاء بشكل مباشر.

وفي معظم الحالات، تتوجه الشركات نحو إسكان الموظفين لإتاحة مزيد من الراحة لهم، باختيار مساكن لهم في مواقع استراتيجية تتيح الوصول إلى الطرق الرئيسية، وتسهل عليهم تنقلاتهم. وبالإضافة إلى القرب من مواقع العمل، يُفضل الناس السكن في بيئة مريحة متكاملة، توفر لهم المرافق والمدارس ومتطلبات الرعاية الصحية، وغيرها من ضروريات الحياة اليومية، والتي تتوفر لهم بسهولة في المجمّعات السكنية.

وفضلاً عن ذلك، يعدّ إسكان الموظفين أداة قيّمة لدى الشركات التي تطمح إلى توفير انتقال سلس يضمن لها استقطاب المواهب العالمية. ويمكن لأصحاب العمل الراغبين بالاستفادة من اللوائح الجديدة التي أعلنتها دبي مؤخراً، مثل التأشيرات طويلة الأجل للمواهب المتخصصة، وذلك من خلال توفير مساكن عالية الجودة للموظفين ضمن باقة التوظيف، حيث تضمن الشركات التي تضم فرق عمل متنقلة في المنطقة وخارجها، وجود قاعدة ثابتة لمدرائها التنفيذيين في دبي. كما سيشهد معرض إكسبو 2020 تدفقاً كبيراً للزوار والشركات الباحثة عن مساكن لموظفيها، والتي يمكنها أيضاً الاستفادة من خيارات الإيجار المتاحة الآن لفترات قصيرة في السوق.

وعلى مدار خبرتنا التي تمتد لأكثر من 13 عاماً، صادفنا العديد من الشركات المحلية والعالمية التي تسعى لتزويد موظفيها بتجربة معيشة مريحة، والأهم من ذلك، منحهم إحساس العيش في بيئة اجتماعية متكاملة أثناء إقامتهم في دبي.

ولتلبية هذه الاحتياجات، سعينا إلى التميز بمحفظتنا العقارية المخصصة للشركات الكبيرة والصغيرة على حدّ سواء. كما واصلنا دعم الشركات في توفير تجارب معيشة متميزة لموظفيها، من خلال تقديم أفضل الحلول السكنية المتاحة لهم، والتي تتنوع بين خيارات الإقامة المتكاملة، وصولاً إلى خيارات السكن والإقامة داخل المجمّعات السكنية التي تتم صيانتها بصورة جيدة، حيث يشكل عملاؤنا من الشركات نسبة 50% من إجمالي محفظتنا العقارية. وبالإضافة إلى ذلك، نقدم لعملائنا من الشركات وموظفيهم باقات شاملة يمكن تخصيصها كي تتضمن الشراكات مع مزوّدي الخدمات لتعزيز مزايا الملاءمة التي نقدمها من خلال عروضنا.

وإلى جانب القيمة التي توفرها عروض إسكان موظفي الشركات، ومساهمتها في تحفيز الموظفين، وتعزيز رفاهيتهم ومعنوياتهم، فإنها تعتبر مؤشراً أساسياً على إمكانيات هذا القطاع الهام في دبي، ودوره في تحقيق رؤية هذه المدينة نحو الرفاه والنمو وتعزيز مزاياها التنافسية، في إطار جهودها الرامية للتحول إلى أسعد مدينة في العالم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات