جاذبية العمل المشترك.. طرق للتقدم في عالم جديد

يستمر عالم العمل في التطور، وتبرز 3 توجهات عالمية على وجه الخصوص: طبيعة عقود العمل، والانتقال من العمل مدى الحياة إلى العمل المستقل والعمل المؤقت، وخصوصاً بعد أن أصبح توقيت عمل الموظفين «حسب الطلب» بدلاً من مدة محددة لثماني ساعات في المكتب، وموقع العمل بعد ظهور المكاتب المنزلية والعمل عن بعد وغيرها من الترتيبات البديلة الأخرى.

ويمكن للشركات والموظفين التقدم في هذا العالم المتغير. وتكمن إحدى الطرق التي يمكن بها حدوث ذلك في: زيادة مساحات العمل المشترك، والتي لها القدرة على تقديم الفائدة لكل من الموظفين وأصحاب العمل.

وتمثل أماكن العمل المشترك بيئات عمل احترافية، حيث يمكن للعاملين عن بعد أو العمال المستقلين إنجاز أعمالهم مقابل رسوم شهرية.. إنها بيئة عمل احترافية حيث تحصل على شبكة اتصال لاسلكية، وآلة نسخ، وقاعة مؤتمرات يمكنك حجزها، وفي بعض الأحيان قد تكون في بيئة هادية ومكشوفة. وتجذب المرافق والمعدات وغيرها من الممارسات العملية الناس إلى أماكن العمل المشتركة. ولكن الشيء الذي يجعلهم يعودون هو وجود «زملاء» حولهم، حتى لو لم يعملوا معاً.

وتبين أن الأشخاص الذين يستخدمون مساحات العمل المشترك يقدمون مستويات أعلى من التقدم مقارنة بالأشخاص الذين يعملون في مكتب منزلي أو مقهى أو في مكاتب الشركات، وقد يكونون أيضاً أكثر إنتاجية وابتكاراً وإبداعاً. وفي الوقت نفسه، تساعد الشركات على التحلي بالمرونة وتوفير النفقات. وبدا أن الأعضاء يقدرون بشدة وجود أشخاص آخرين والتفاعلات الحاصلة من جرائها. لقد رأوا على وجه التحديد أن المساحات والأنشطة والفعاليات المشتركة كابتكار مجتمع. وهناك تطورات واعدة أخرى في عالم العمل المتغير، بما في ذلك:

- ظهور مؤسسات مثل اتحاد المستقلين (Freelancers Union) الذين يقدمون مزايا ومساعدات أخرى للعمال المتعاقدين، وتحاول هذه المؤسسات مساعدة العمال المستقلين الذين لديهم أشياء مثل مزايا الرعاية الصحية، أو نظام معاشات التقاعد، أو التطبيقات التي تساعد المستقلين على تيسير دخلهم الشهري المتغير.

- إنشاء منصات رقمية مثل Upwork لمطابقة الشركات مع العمال المستقلين - المحامين والمبرمجين والمصممين والمهندسين والمحاسبين والمسوقين وما إلى ذلك - الذين يمكنهم تقديم عطاءات في مشاريع معينة.. إنه مثل التوفيق بين الخدمات المهنية.

- تستكشف شركات مثل كوستكو طرق زيادة الأجور وضمان الحد الأدنى لعدد ساعات العمل في الأسبوع. تقول سبيريتزر: «إنهم يجذبون عمالاً أفضل، والعمال يقدمون خدمة عملاء أفضل، وبالتالي يشتري الناس المزيد وتحقيق المزيد من المبيعات».

 

ـــ جامعة ميشيغان روس

طباعة Email
تعليقات

تعليقات