الصهيونية الإخوانية

لعل المقال الذي قام بنشره عباس محمود العقاد في أربعينيات القرن الماضي. في جريدة الأساس وكشف فيه سر نشأة جماعة الإخوان المسلمين وحقيقة زعيمها وتناول فيه العلاقة بين اليهود وجماعة الإخوان. علاوة على سرد بعض الأحداث عن تلك الجماعة.

تأكيداً لمدى خطر هذه الجماعة على مدى فترات ماضية فأورد فيها بعضاً من سيرة مؤسسها وزعيمها حسن البنا الذي قدم من المغرب من أصول يهودية. جاؤوا لمصر هرباً من الأحداث التي واكبت تلك الفترة وهي الحرب العالمية الأولى. واحتضنتهم الجماعات اليهودية في مصر آنذاك التي كانت تتمتع بنفوذ كبير وسيطرة للعديد من الأنشطة الاقتصادية فيها. فهو إذاً ليس مصرياً كما كان الاعتقاد السائد.

وفيما تؤكد بعض الروايات أن المنظمات الصهيونية المعروفة هي من زرعته وغزته وساندته ليقوم بتنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم الدنيئة. في البلاد العربية والإسلامية. كما لا يخفى على الكثيرين تفاصيل المنظمة الماسونية العالمية التي تسعى لتدمير البشرية ونشر التفسخ وتدمير الأديان بجميع أطيافها.

إسلام ومسيحية ولا يحكمها أو لا يراعي كل من ينضم إليها لا ذمة ولا دين ولا يتورعون عن القيام بأي جريمة أو قتل وسرقة ونهب وكل ما يتوارد على الذهن من أمور شريرة. وغالبية تلك الصفات نجدها ماثلة في صفات جماعات الإخوان في العديد من البلاد العربية والإسلامية. ونقول إنه طالما كان من يقود هذه الجماعة أئمة الضلال. فإن أمور العباد والبلاد لن تكون في مأمن من ضلال أولئك الجماعات.

وستظل تضرب المداميك الفاسدة والمدمرة في جسد الأمة العربية والإسلامية. وهي التي أساءت استخدام الإسلام لتحقيق أهدافها وأعمالها القذرة. وساهمت بشكل أو بآخر في تشويه صورة الإسلام من حيث تدري أو لا تدري. وأفسدت وأثارت الفتن بكل الوسائل المتاحة نظراً لبعدهم كل البعد عن أي مبدأ أو معتقد. فهم كما أشرنا يشتركون مع الماسونية والصهيونية بمبدأ غاية في الخطورة وهو الغاية تبرر الوسيلة.

كما ويأتي تأكيد آخر على لسان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي عندما قال إن الإسلام تم اختطافه من قبل بعض الجماعات المتشددة كالإخوان والتنظيمات الأخرى مثل داعش والقاعدة. كما إن خطر زعماء وأئمة الضلال لدى الإخوان ممن كانوا يحرضون على الحكام والحكومات العربية والإسلامية. ولكن هذا الأمر اختلف في المكيال والوزن عندما وصلت تلك الجماعة لسدة الحكم والنفوذ في بعض المواقع والمسؤوليات في تلك الدول! فالأمر عندما يصل إليهم يختلف عن غيرهم.

وبالتالي فإننا من خلال هذه المفاهيم نصل إلى قناعة بالغة الصدق في مدى ضلالية هذه الجماعات، ومدى خطرها المدمر على الأمة. ويمكننا القول إن خطرها يمكن أن يتساوى مع خطر الصهاينة مع اختلاف المسميات. ومن جانب آخر وتأكيداً لما صرّح به الكثيرون من أبناء هذه الأمة.

هو ما قاله الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله «ولما ظهرت قضية الإخوان المسلمين الذين يتصرفون بغير حكم الإسلام، ازداد تشويه الإسلام في نظر الغربيين وغير الغربيين، وأعني بهم: أولئك الذين يلقون المتفجرات في صفوف الناس، زعماً منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله، والحقيقة أنهم أساؤوا إلى الإسلام وأهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا، ونتج عن فعلهم أن ازداد الكفار نفرة من الإسلام وأهل الإسلام».

إن جهود المجتمعات والشعوب في جميع أنحاء المعمورة وبالأخص جميع أنحاء البلاد العربية والإسلامية يتوجب أن تكون متوحدة لمواجهة الأخطار المحدقة بها. والتي يأتي على رأسها خطر هذا النوع من الجماعات التي تفرق ولا تجمع وتنخر في أساس الدول، وتعمل في جنح الظلام لتحقيق مآربها ومصالحها الخاصة.

ويتوجب أن تتنبه الدول وتركز على الشرائح التي تستهدفها تلك الجماعات. وهي شرائح الشباب التي تستغل عواطفهم تجاه قضايا الإسلام والمسلمين وتستغلها من هذا المدخل.. وتغريهم في كلام باطل يراد به الحق المبطن بالضلال والفتن والاستغلال. والله الموفق

* كاتب كويتي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات