وكانوا للشياطين إخواناً

إن الحديث عن جماعة الإخوان لا ينتهي عند نقطة محددة! وذلك بالنظر لخروجهم في كل يوم بأمر جديد وبدع ما أنزل الله بها من سلطان. وبالتالي فإن الخطر من هذه الجماعة يطال الكثير من المجتمعات العربية ويتجاوزها إلى بقاع غير محددة من العالم.

وأيضاً فإن التنويه والإشارة لهذا الخطر الداهم يتطلب الكثير من الجهد والعمل للمجتمعات والحكومات والدول العربية. للحذر كل الحذر منه ويتطلب استدامة التحذير من عواقبه دائماً وأبداً وكلما سنحت الفرصة.

إن بعضاً من مبادئ هذا التنظيم يفرض على أعضائه السمع والطاعة للمرشد العام «السلطة الأعلى» مهما كان الأمر، ومحاربة من يعارض أوامر المرشد فيه.

ولطالما رأينا وسمعنا على مر التاريخ تجارب من هذا النوع انتهت بموت من قام بتنفيذ أوامر المرشد العام دون أدنى تفكير أو تقليب للأمر وماهيته وتفاصيله وتحليل كنهه! إن الضلال الذي تسير فيه هذه الفئة الضالة في المجتمعات العربية.. ضلال مدمر للدول والشعوب والحكومات ولا يرجى من خلاله أي خير، فهو مصبوغ بصبغة الإرهاب ويتستر باسم الدين.

إن هذه الفئة الضالة لا تتورع عن التحالف مع قوى الضلال وأعداء الأمة في سبيل تحقيق وصولها لأهدافها الضالة والمضللة، مهما كان تأثير هذا الحلف سلباً على الأمة.

ويصل الأمر بهذه الفئة التضحية بأعضائها في سبيل تحقيق غاياتها! ولا يهمها ذلك الأمر طالما أنه يصب في مصلحتها الأسمى. وفي نفس الوقت ليس لديها مشكلة في أن تدوس على أولئك الأعضاء في سبيل أهداف وصولها لمبتغاها، وكأنهم لديها حشرات، لا قيمة لها.

إن ما قامت به جماعة الإخوان في مصر كما أشرنا سلفاً من أعمال وممارسات إرهابية على مر العهود الماضية للرؤساء المصريين الذي تعاقبوا على حكم البلاد، طالت آثاره السيئة جميع أنحاء البلاد من الكبير وحتى الصغير، فنفذت العديد من العمليات الإرهابية ضد الدولة وأجهزتها وطالما راح ضحيتها الكثير من الأبرياء.

والأبرياء كانوا دائماً هم النسبة الأكبر من هذا الإرهاب والأذى والقتل، ليتحقق هدف الجماعة بزرع الإرهاب والقتل والدمار ونشر الفوضى والضحايا الذين لا ذنب لهم سوى أنهم تواجدوا في التوقيت والمكان الخاطئ. كما أن عمليات الاغتيال والقتل التي قامت بها تلك الجماعة أرست مفهوماً جديداً للإرهاب والبطش والاغتيال.

ومن ناحية أخرى فإننا نجد بأن هذا التنظيم وصل لأعلى سلطة في جمهورية مصر العربية، وذلك عبر «خداع» الشعب الذي انطلت عليه الحيلة، وبفضل الأموال التي ضخها هذا التنظيم الإرهابي، لغرض وصوله لسدة الرئاسة، وهنا كانت الكارثة الكبرى حين وصل هذا التنظيم لتلك السلطة في أكبر دولة عربية، حيث عاثوا فساداً في مختلف الاتجاهات بالدولة وقاموا بعمليات الانتقام وتصفية الحسابات القديمة التي لم ينسوها في ظل المرحلة الجديدة للدولة والعهد الجديد. وتقرب هذا التنظيم من أعداء الأمة.

وقام مرسي بزيارة لإيران بغرض التقارب.. ونسوا أو تناسوا بأن هذا التقارب كان له الأثر السلبي البالغ في تاريخ الأمة العربية، ولم يلتفتوا لمسيرة النظام الإيراني طوال سنوات ثورته التي قضاها بدعم وتغذية الإرهاب في مختلف بقاع العالم، من خلال تدخله في العديد من الدول العربية.

إن تأكيدنا في كل المناسبات المتاحة ضروري في تحذير حكومات الدول في المحيط الإقليمي من توافد خطر هذا النوع من الجماعات الذي لا يقل خطره عن الحركات الأصولية الضالة في كثير من البقاع المحيطة بنا إقليمياً وتختلف عنها ببعض الفروقات ولكن النظرة والمبادئ متشابهة تقريباً. لذا فإن تحذيراتنا من الخطر اليوم تصبح أكبر من السابق.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات