دبي موطن قطاع العقارات الفاخرة الواعد

يعتبر الكثيرون أن جاذبية دبي تنحصر في تقديم التجارب السكنية الفائقة، والخيارات الواسعة المتاحة أمام المشترين الجادين بالاستثمار الفعلي في منازل الأحلام. وفي الوقت الذي تضفي فيه مفاهيم التصاميم الأوسع والأعلى مقومات أساسية على حصيلة الفخامة في الوجهات القائمة، تبقى ميزة دبي الأساسية متمثلة في محفظتها المميزة من العقارات الفاخرة.

وعلى الرغم من أن تلك الميزة لا تظهر بشكل واضح في التصنيف العالمي، إلا أن الرؤية الأوسع ترسم لنا صورة مفصلة لقطاع العقارات الفاخرة الواعد في دبي. وعلى سبيل المثال، يظهر أحدث تقارير «هجرة الثروات العالمية» الصادر عن بنك «أفراسيا» (الأفريقي الآسيوي) أن دبي تحتضن أكثر من 88,700 مليونيراً. وبتحليل بيانات الهجرة في عام 2017، أظهر التقرير ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10% في تعداد أصحاب الملايين الذين ينتقلون إلى دبي.

وبصورة مماثلة، جاء تصنيف الإمارات في دراسة السوق الصادرة بعنوان «ثروة العالم الجديدة» بين أفضل خمس دول تستقطب أصحاب الملايين في العالم.

بالمقارنة مع المراكز العقارية العالمية الشهيرة مثل لندن وسنغافورة. تعدّ دبي مدينة جديدة نسبياً ضمن قطاع العقارات الفاخرة، حيث تم إقرار الملكية الأجنبية للعقارات فيها بدءاً من عام 2002 فقط. ورغم ذلك، استثمرت الإمارة في المشاريع والبنية التحتية الضخمة خلال فترة قصيرة من الزمن، لتقدم بذلك أفضل الخدمات وأنماط الحياة الفاخرة، التي أصبحت اليوم معياراً معتمداً في دبي. وتشهد المدينة إنشاء المنازل الفاخرة على نحو متزايد، وبصورة تتيح للناس التحول نحو تجارب عصرية فخمة من اختيارهم.

وعلى سبيل المثال، يتيح مشروع «شوبا هارتلاند» في مدينة محمد بن راشد آل مكتوم مجالاً أمام المقيمين لتجربة أنماط حياة فاخرة، من خلال الشقق والفلل ومنازل التاون هاوس المنتشرة على مساحة تصل إلى 8 ملايين قدم مربعة على الواجهة المائية في قلب دبي.

وبالتوازي مع الفخامة وتنوع الخيارات، تقدم دبي أيضاً قيمة لا مثيل لها على العقارات الفاخرة، حيث أشار تقرير الثروة الصادر عن «نايت فرانك» لعام 2019 أن استثماراً بقيمة مليون دولار أمريكي، يتيح امتلاك 28 متراً مربعاً من العقارات السكنية في لندن، و22 متراً مربعاً في هونج كونج و25 متراً مربعاً في نيويورك، في حين تتيح نفس الميزانية امتلاك مساحة 138 متراً مربعاً من العقارات الممتازة في دبي. وتعد دبي وجهة مفضلة للمشترين الأجانب، نظراً لغياب الضرائب والرسوم الجمركية المعتادة في أسواق العقارات الرائدة حول العالم.

وعلاوة على كونها وجهة جذابة للمنازل والمجمعات السكنية الفاخرة، تعد دبي كذلك وجهة الأعمال الأكثر حيوية في المنطقة، فضلاً عن أنها تبعد من ساعتين إلى ثماني ساعات فقط بالطائرة عن أهم مدن الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، لتقدم بذلك ترابطاً جغرافياً لا يضاهى.

أطلقت دبي مؤخراً قوانين خاصة بتملك العقارات والشركات تتيح لرواد الأعمال غير الإماراتيين فرصاً لا حصر لها لتنمية أعمالهم. وفي ظل استضافة فعاليات ضخمة مثل إكسبو 2020، يتواصل نمو أنشطة الأعمال الذي يؤدي بدوره إلى توسع النشاط الاقتصادي. كما أن طموحات دبي بأن تكون وادي السيليكون القادم من خلال مبادراتها العديدة للمدن الذكية، وحاضنات الشركات الناشئة، ومسرعات الأعمال، والإصلاحات الخاصة بالاستدامة، تمهد الطريق للازدهار وتنمية الثروات.

وفقاً لشركة الوساطة العقارية لوكس هابيتات، بلغت القيمة الإجمالية للمعاملات ضمن فئة العقارات السكنية الفاخرة في دبي نحو 39 مليار درهم في عام 2018. وفي حين يعتبر هذا الرقم أقل من عام 2017، يؤكد التقرير أن ارتفاع الأسعار لكل قدم مربعة يشير إلى زيادة الطلب على العقارات الفاخرة ذات الجودة العالية.

ويصنف التقرير أيضاً مدينة محمد بن راشد آل مكتوم كثاني أفضل منطقة سكنية فاخرة من ناحية حجم المبيعات، وذلك بفضل ارتفاع الاستثمارات في مشروع «شوبا هارتلاند» الذي شهد زيادة سنوية بنسبة 200% في الاستثمارات الصينية وحدها بين شهري يناير وفبراير 2019.

وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية، التي تؤثر على معظم الأسواق العالمية، تعكس هذه التوجهات مكانة دبي كوجهة عقارية فخمة، وحتى لو تم تطبيق مشاريع مثل مبادرة «حزام واحد طريق واحد» على أرض الواقع، فإن احتمال تحول الاستثمار العقاري على المدى البعيد من أوروبا وحافة المحيط الهادئ إلى موقع مركزي استراتيجي يواصل اكتساب زخم إضافي.

*  الرئيس التنفيذي للتسويق في شوبا العقارية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات