مبادرة السلامة الرقمية للطفل

يقول الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن سلامة أبنائنا وكرامتهم عبر العالم الرقمي أساس لتعزيز جودة الحياة في دولة الإمارات، وترسيخ استقرار المجتمع ومفاهيم المواطنة الإيجابية، وأداة لبناء أجيال قادرة على فهم العالم الرقمي والتعامل معه بإيجابية ووعي...وذلك بمناسبة إطلاق سموه «مبادرة السلامة الرقمية للطفل»

ويعتبر البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة مثالاً واضحاً على ريادة الإمارات وتميزها في برامجها الساعية للإيجابية والسعادة لكل أفراد المجتمع، كما أن دولة الإمارات برؤية قيادتها الحكيمة، حريصة على تعزيز السلامة الرقمية وحماية أبنائها من تحديات الإنترنت وأن تركيز الأجندة الوطنية لجودة الحياة على:«جودة الحياة الرقمية» يعكس هذا التوجه، ويمثل استجابةً لحاجة مجتمعية أساسية، وعنصراً داعماً للآباء والأمهات والمجتمع...وذلك انطلاقاً من وعي وإدراك واهتمام قيادتنا الرشيدة بالنشء والأسرة وحمايتهما من كافة المهددات في عصر تتزايد فيه التغيرات وتتعرض حياة الفرد والمجتمع لاختبارات وتحديات لما أصبح له وضع الأسرة في عصرنا الحالي مصحوباً بالمخاطر وخاصة للأطفال، ما يتطلب معه الاهتمام بتوعيتهم وتنشئتهم وتوعية أسرهم تقديراً لمكانة الأسرة وأهميتها من أنها تعمل على تحقيق عملية البناء والإنماء،حيث تقدم للمجتمع أثمن ثروة يعتمد عليها في بنائه ونمائه ألا وهي الثروة البشرية.

ومما لا شك فيه في عالمنا المعاصر الذي تنتشر فيه الألعاب الإلكترونية على الأجهزة الذكية المتعددة.

والتي هي بمتناول يد الأطفال من سن الروضة إلى سن الثامنة عشرة، أي مرحلة المراهقة الخطرة... يعيش فيها الطفل والمراهق في عالم افتراضي يأسرهم ويوجه قدراتهم وطاقتهم بسرعة فائقة نحو الجذب والتفاعل اللاإرادي، والتي يقضون معها منعزلين ساعات طوالاً دون رقيب أو حسيب من الأسرة. الأمر الذي بدوره أنهى دور الطفل التقليدي في محيط أسرته بالمشاركة والتفاعل الاجتماعي الأسري.

«مبادرة السلامة الرقمية للطفل» التي أطلقتها وزارة الداخلية بالشراكة مع البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، بالتزامن مع (يوم الطفل الإماراتي )تسعى بدورها جاهدة إلى مساعدة الآباء والأمهات في حماية الحياة الرقمية لأطفالهم ومواجهة ما يتعرضون له عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وتعد هذه.المبادرة الهامة المشتركة استمراراً لمسيرة مشاريع ريادية تطرحها الوزارات الحكومية المختصة، حيث أطلقت وزارة الداخلية مبادرات تستهدف تعزيز حماية الأطفال من بينها:«جهود ومشاريع مركز حماية الطفل بالوزارة والخط الساخن-وحمايتي-والنداء الذكي لمساعدة الأطفال-كما ترعى وتدعم مبادرات مثل برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، وقمة أقدر العالمية المعنية بالنشء بشكل خاص وغيرها من البرامج التي تدخل ضمن صلب اختصاصات وزارة الداخلية...

وبدورهم يتفق علماء الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي، على أن للأسرة دوراً هاماً في تنشئة الأبناء وإكسابهم القيم والعادات والتقاليد، فهي مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لضبط السلوك. وهي بمثابة الإطار الذي يتلقى فيه الإنسان أول دروس الحياة الاجتماعية.

وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت على المجتمعات المعاصرة فما زالت الحياة الأسرية ذات أهمية وقيمة كبرى بالنسبة لكل فرد لا تعادلها جماعة أخرى؛ ومن ثم فإن رعاية الأسرة وحمايتها من كل ما من شأنه التأثير على بنائها ووظائفها يعتبر من الأمور التي يحرص عليها أي مجتمع. حيث تقدم الأسرة للمجتمع أثمن ثروة يعتمد عليها في بنائه ونمائه ألا وهي الثروة البشرية.

وكما هو معلوم أن الإمارات تتصدر عدداً من المؤشرات العالمية المرتبطة بالحياة الرقمية، أهمها المركز الأول عالمياً في مستخدمي الإنترنت بنسبة 98%، والمركز الأول عالمياً في مستخدمي الهاتف الذكي بنسبة 82%، والمركز الأول عالمياً أيضاً في عدد حسابات فيسبوك نسبة إلى عدد السكان بنسبة 83%، فيما يبلغ متوسط عدد ساعات استخدام الإنترنت يومياً للأفراد في دولة الإمارات 8 ساعات، ويبلغ متوسط عدد ساعات استخدام قنوات التواصل الاجتماعي يومياً 3 ساعات، إن:(مبادرة السلامة الرقمية للطفل )التي يأتي إطلاقها بالشراكة مع وزارة الداخلية بالتزامن مع يوم الطفل الإماراتي، إنما تأتي استكمالاً لجهود حكومية واعية ومتواصلة لتمكين المجتمع من مواجهة التحديات الرقمية، بالتركيز على توفير الأدوات وتطوير الحلول لمساعدة الآباء والأمهات في توظيف الجانب الإيجابي للإنترنت لتعزيز السلامة الرقمية لأطفالهم وحمايتهم من مهددات تغيرات رياح العولمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات