بناء أجيال قادرة على إحداث الفرق وريادة المستقبل

تعتبر الوصية السادسة، وهي إحدى الوصايا العشر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كتابه «قصتي»، أساساً قوياً لبناء أجيال قادرة على إحداث الفرق وريادة المستقبل، باعتبار أن الابتكار يضع مؤسسات الدولة في موقع قيادي يعطيها الأفضلية، بالاستفادة من الأفكار والمشاريع الابتكارية بدل الاعتماد على الغير وانتظار الابتكار من الآخرين، كما أنها تعزز مكانتها وتميزها، وتجعلها قادرة على تطويع المشكلات، وإيجاد الحلول المناسبة للواقع المحلي، وبما يتناسب مع الظروف المحيطة، بدل استيراد الحلول ومحاولة ملاءمتها لتناسب البيئة المحلية، وهو الأمر الذي سيوفر الكثير من الوقت والجهد والمال، ويعود بالفائدة على اقتصاد الدولة.

ونحن، في جامعة خليفة، نعتبر الابتكار ورعاية المبتكرين وتوفير البيئة المناسبة لهم جزءاً جوهرياً من رسالة الجامعة والهدف من تأسيسها، خاصة أنه لا يمكن إيجاد بحوث رائدة تنافس على المستوى العالمي دون وجود ثقافة ابتكار راسخة، ومجتمع أكاديمي متكامل يحظى بكل الأدوات من مرافق ومناهج وشبكة وطنية عالية السرعة، تربط المؤسسات التعليمية بنظيراتها من كل أنحاء العالم، ومراكز بحثية تم تأسيسها على أعلى المستويات، ونخبة من ألمع العقول من أنحاء العالم كافة، وهو ما تم بالفعل توفيره.

واستطاعت الجامعة، بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة والجهود المبذولة من الهيئات الأكاديمية والإدارية والطلبة، تحقيق هذه الرؤية ورعاية الابتكار والمبتكرين، ليس على الصعيد الأكاديمي والبحثي فقط، ولكن حتى على صعيد ريادة الأعمال، من خلال وجود مركز خليفة للابتكار الذي يعتبر الحاضنة الأهم لأصحاب المشاريع المبتكرة، ومساعدتهم على إنجاح مشاريعهم وإيصالها إلى السوق، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، وتلبية متطلبات القطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة.

وفي ظل وجود جميع تلك المتطلبات، فإنه تتوافر لدى أصحاب المواهب كل ما يحتاجون إليه للتميز والمنافسة على المستويات العالمية، وهو ما نجده بالفعل محققاً ونجني ثماره اليوم، ويضعنا في موقع المسؤولية للمتابعة والتطوير، لتحقيق المراكز الأولى في المجالات كافة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات