قائد القرن الاستثنائي

يمتاز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشغفه الكبير في أن تمتلك دبي كل ما هو فريد ومميز وخاص، وأن تنفذ مشاريعها بأعلى المواصفات ومن الأمثلة على ذلك ما وجهنا سموه به حين نفذنا محطات المترو، حيث وجهنا بألا تقل مواصفاتها عن مواصفات فندق برج العرب وجميرا بيتش، وأن تكون المحطات بيئة تجذب الجمهور لاستخدام المواصلات العامة، وبناء على توجيهاته طورنا التصاميم الداخلية للمحطات بالصورة التي ترونها اليوم.

ولعّل أحد أسباب الإقبال الكبير على استخدام مترو دبي الذي يتجاوز 650 ألف راكب يومياً، هو جمالية المحطات وتوفيرها لعناصر الراحة لمستخدميه، ولعل من أسرار تميز دبي في إنجاز المشاريع الكبيرة في الوقت المحدد لها هو المتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأتذكر هنا حديث سموه خلال إحدى زياراته للهيئة، حيث قال: «عندما أقود مركبتي في دبي ولا أرى رافعة أو آلية بناء تعمل ومشاريع تقام هنا وهناك أشعر وكأن هناك شيئاً ما غير صحيح»، وأعتقد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، زار مشروع قناة دبي المائية أكثر مني ومن فريق العمل في الهيئة فسموه يتحقق من الأمور ولا يعتمد فقط على التقارير التي ترفع له.

من خلال تعاملي المباشر مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجدت أنه قائد فذ يتحلى بالتواضع والبساطة، ويعمل بشكل مستمر بصمت ومتعة وشغف ويحث العاملين على المثابرة في العمل، كما يمتاز سموه بحرصه الشديد على أن تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة كل ما هو فريد ومميز وأن تكون الإمارات الأولى عالمياً في مختلف المجالات، وأتذكر في بدايات تأسيس هيئة الطرق والمواصلات، كنا قد بدأنا العمل في وضع الخطط لتنفيذ مشـاريع تطويرية كبيرة في مواقع عديدة ومنها معابر الخور، طلب منّا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حينها التفكير في حلول سريعة، وأقل حل في ذلك الوقت كان سيستغرق منا عدة سنوات، ووجهنا سموه حينها لتبني حل مبتكر من خلال توظيف تقنية الجسور العائمة والتي تستخدم لعبور الآليات العسكرية للمسطحات المائية، وبدأنا العمل على ذلك، وبعد أيام معدودة.. اتّصل بي سموه يستفسر عن عدم رؤيته لأي عمل في الميدان، وأمهلني أسبوعاً، وبالفعل قمنا بتعيين مقاولين يعملان على المشروع بين ضفتي خور دبي.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «هو قائد القرن الاستثنائي»، بنى وطناً وساهم في التنمية البشرية محلياً وعالمياً وحقق نقلة نوعية في العمل الحكومي، ووفر الحياة الكريمة والسعادة للمواطنين والمقيمين والزوار، وهو امتداد لمدرسة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وهي مدرسة الخير والعطاء والبناء والتنمية، فاكتسب منهما خلاصة تجارب ملهمة ودروساً قيّمة في العطاء اللامحدود وحب الوطن، والإخلاص في الخدمة، وهو ما مكّنه من بناء مدينة عصرية عالمية في غضون مدة قصيرة قياسية «15 سنة» مقارنة بمدن أخرى احتاج بناؤها مئات السنين.

تمرس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على استشراف وصياغة المستقبل وتوجيهه لتحقيق طموحات وتطلعات الوطن والمواطن، حيث لا حدود لسقف طموحات سموه، فبعد تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، وانتخابه نائباً لرئيس الدولة ورئيساً لمجلس الوزراء، تسارعت وتيرة العمل وتعددت أوجه الإبداع في مختلف المجالات، وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص، إنجازات فريدة مكنتها من الحصول على مراكز متقدمة في مجال التنافسية العالمية في البنية التحتية والمواصلات والاقتصاد والسياحة وغيرها، من أهمها المركز الأول عالمياً في جودة الطرق وفقاً لتقرير التنافسية العالمية لـ4 أعوام متتالية، وقد توجت دبي جهودها بالفوز باستضافة معرض إكسبو 2020.

العمل الحكومي في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شهد تحولاً جذرياً، حيث تطور من الحكومة الإلكترونية إلى حكومة ذكية تقدم خدماتها للجمهور على مدار الساعة، ومن تحقيق رضا الجمهور إلى إسعاد الناس ورفاهيتهم وضمان الحياة الكريمة لهم، كما حرص سموه على بنـاء قيادات فاعلة في الحكومة تشمل الصف الأول والثاني والثالث، إيماناً منه بالدور المؤثر للقائد في تحقيق الإنجازات الاستثنائية، حيث أطلق العديد من برامج تطوير القيادات الحكومية، مثل برنامج قيادات حكومة الإمارات على مستوى الدولة، وعلى مستوى إمارة دبي برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

كل التقدير والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على ما قدمه لوطنه وشعبه على مدار 50 عاماً، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ سموه ويديمه ذخراً للوطن والأمتين العربية والإسلامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات