الإمارات في معرض القوة والسلام

توجهت أنظار العالم الأسبوع الماضي إلى القاهرة، حيث «إيديكس 2018»؛ «معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية»، الذي شارك فيه 372 شركة محلية وعالمية، و10 وزراء دفاع، و7 رؤساء أركان.

المعرض يهدف للارتقاء بالتصنيع العسكري، لاسيما أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحفظ الأمن القومي العربي، وحماية المصالح الوطنية بالمنطقة، وهذا لن يحدث إلا بوجود تصنيع عسكري متقدم، كما أن هذا المعرض يتيح الفرصة للاطلاع على الجديد، ونقل الخبرات والتقنيات إلى مصانع القوات المسلحة، والشركات العاملة في هذا المجال، وبالتالي فإن هذا المعرض أحد أهم المعارض على المستوى الإقليمي والعالمي.

مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت على إنجاح هذا الحدث العالمي الذي يمثل نقطة مركزية في المشهد العام بالنسبة للمنطقة. فالقوات المسلحة المصرية كانت ولا تزال الحصن الأمين لمقدرات هذه الأمة، وهنا وجب التوقف والتأكيد على كلمة الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بأن سعينا لامتلاك مقومات القوة ليس إلا سعياً للحفاظ على أمنها وسلامتها، في عالم يموج بالصراعات، وأن من يمتلك مفاتيح القوة هو القادر على صنع السلام، وأن مصر تسعى لامتلاك القوة لدحر أي عدوان على أرضها، في تعاون وثيق مع الدول المحبّة للأمن والسلام.

من بين الدول صاحبة المشاركة المميزة دولة الإمارات الشقيقة.

فقد حرص الفريق أول محمد زكي على لقاء معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع والوفد المرافق له أثناء حضور المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية.

اللافت في هذا اللقاء، أنه رسالة واضحة لعمق التعاون، ودعم العلاقات العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين في مختلف المجالات، في ظل التحديات والمتغيرات المتلاحقة على الساحة الإقليمية الراهنة.

الإمارات شاركت في المعرض بـ17 شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتعلقة بها. من بين العروض التي استوقفت الحضور من مختلف دول العالم، ونالت الإعجاب بالجناح الإماراتي هو مجسم لطائرة «ماكسمس إمارات»، المخصصة لنقل المعدات العسكرية الثقيلة كالمدرعات والطائرات الهليكوبتر، والجنود والوفود الحكومية، وهي واحدة من ثلاث نسخ فقط حول العالم توجد في روسيا وصربيا والإمارات العربية المتحدة.

من بين الرسائل المهمة لمشاركة شقيقتنا الإمارات، التأكيد أمام العالم أن المشاركة الواسعة ضمن الجناح الوطني للإمارات تعكس عمق العلاقات الأخوية الوثيقة الراسخة التي تربط الدولة بمصر في ظل قيادتين حكيمتين للدولتين.

فضلاً عن أن المشاركة الإماراتية في المعرض بمثابة فرصة حقيقية أمام الشركات الدفاعية الوطنية لترويج منتجاتها وخدماتها التي أصبحت تضاهي مثيلاتها العالمية من حيث الجودة والأسعار، بالإضافة إلى أن هناك إرادة قوية من القيادة الإماراتية تسعى لتمكين القطاع الصناعي الدفاعي والأمني الوطني، وتعزيز مشاركته في النهضة الاقتصادية لدولة الإمارات.

ما شهدناه وما شهده العالم من مشاركة الإمارات في «معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية»؛ يؤكد فراسة وبعد نظر تحلى بهما المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فقد حرص على ضرورة الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي الخليجي والعربي، وتبنى ذلك ضمن العقيدة العسكرية التي وضعها وتوارثها الأبناء والأجيال، وظهر ذلك جلياً في مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في العديد من المواقف الخارجية، التي أكدت وفاء دولة الإمارات ودورها الوطني في مساندة أشقائها، والتضامن معهم في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجههم.

تنوع المنتجات العسكرية الحديثة للشركات الإماراتية تؤكد أن فلسفة حكيم العرب في إنشاء قوات مسلحة قوية كانت سبّاقة في ظل التحديات والمخاطر التي تموج بالمنطقة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات