الإمارات ومكافحة تمويل الإرهاب

تثبت الإمارات بإصدارها قانون «مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة» مجدداً أن مكافحة تمويل الإرهاب نهج مؤسسي متواصل وتراكمي، وليس وليد اللحظة،فقد سبق صدور هذا القانون الاتحادي، رقم 20 لسنة 2018، قيام العديد من الجهات المعنية في الدولة بتحديث أنظمة قواعدها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك ضمن برمجة مؤسسية في جهود تحديث البنية التنظيمية المالية، وشملت أيضاً تشريعاً جديداً يحكم عمل مصرف الإمارات المركزي ونشاط المؤسسات المالية، وهو ما اعتبرته وسائل الإعلام الدولية جزءاً من نهج مؤسسي بإدامة تحديث القوانين، وضمان مواءمتها للمعايير الدولية.

وكانت إشارة لافتة، أن التغطيات الدولية والإقليمية للخطوة الإماراتية، لاحظت أن هذه النقلة القانونية، تقع في سياقات منظومة التشريعات، التي وفرتها الدولة خلال السنوات الماضية، وبتتابع يشهد بجديّة المواجهة لجرائم غسل الأموال.

ولم يعد خافياً على أحد أن الإمارات سباقة في ارتياد مسؤوليات مواجهة الإرهاب بكل أشكاله، وذلك اتساقاً مع رؤية تأسست عليها الدولة في تبنّي رسالة الخير والاستقرار والتنمية، وترى فيها حقاً إنسانياً ترعاه الدولة وتُسخّر له مواردها وجهدها المبادر في الغوث والشراكات التنموية.

وبقدر ما التزمت الإمارات في أن تكون دارة للعدل والسلام تطبق القوانين والمواثيق الدولية بكل الطرق المباشرة وغير المباشرة، فإنها كانت دوماً جاهزة لتحديث القوانين الضابطة للشفافية باعتبارها أساس السمعة العالمية، التي اكتسبتها البيئة المالية والاستثمارية والتجارية للدولة الاتحادية.

وكما انتهجت الدولة بكل مؤسساتها في أن تُتبع القوانين والنظم الجديدة بحملة توعية أو بورش تدريب للقطاعين العام والخاص، إذا اقتضى الأمر، فإن التفاصيل الفنية التي تضمنها قانون مكافحة جرائم غسل الأموال سيعقبها دون شك جهد مكمل في التوعية العامة، يضمن أن يصبح هذا القانون الجديد جزءاً من ثقافة رقمية تُوسع دائرة مكافحة الإرهاب، وتجعلها صفة طوعية من صفات المواطنة.

تعليقات

تعليقات