عفواً.. إنه خريف الربيع القطري

بصراحة شديدة يجب أن تنتزع منها صفة الدولة، هي عصابة تحكم شعباً ومافيا تدير شبكات إرهابية وتدعم التخريب والدمار، فلم تدخر هذه الدويلة الصغيرة «قطر» فرصة شريرة إلا وبذلت جهداً في توظيفها في خدمة أهدافها السوداء.

ما خططته ورسمته وبثته وأذاعته وكتبته الدوحة من جبال الأكاذيب حول اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إنما يؤكد منهجاً مستمراً وراسخاً في عقل تنظيم الحمدين عنوانه زعزعة استقرار المملكة العربية السعودية ومواصلة استئناف ما يسمى بالربيع العربي في المنطقة. نعم. هذه الدويلة وحليفتها جماعة الإخوان الإرهابية تسعيان بكل قوة لصناعة الأجواء والظروف التي تقود المنطقة إلى نفس مصير بعض العواصم العربية التي دمرت باسم «الربيع»، فما إن جاء اختفاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر الجاري حتى عادت قناة الجزيرة إلى بث الأكاذيب ونسج حكايات من الخيال المريض، وإجراء مقابلات متفق عليها، واستقبال مداخلات مصنوعة ومرتبة، وعدم الاستناد إلى أية أدوات مهنية أو حقائق ووضع سيناريوهات وهمية هدفها في المقام الأول ضرب المملكة العربية السعودية، وبث الفتنة بين المملكة وبين مواطنيها، ظناً منها بأنها قادرة على إحداث زعزعة من الداخل لكن هذه الألاعيب والمراوغات تكشف عن أن قطر وحليفتها جماعة الإخوان الإرهابية تمران بحالة وهن وضعف وتخبط شديدين، لا سيما أن المعلومات تؤكد أن هناك حالة غضب شعبي داخل قطر تتزايد ضد حكم تنظيم الحمدين، بعد أن أدرك القطريون حجم الخسائر السياسية والاقتصادية التي كبدها لهم الحكم القطري، أيضاً الفقدان الكبير لتوازن حليفتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية على الساحة الدولية، وأيضاً على ساحة الانخراط داخل المكون القطري الأمر الذي دفعهما للبحث عن بوابات جديدة لاستعادة حضورهما من جديد عبر إعلامهما المزيف، وبالتالي اتخذوا من قضية خاشقجي منصة إعلامية وسياسية كمحاولة للوقوف في الأضواء أمام الرأي العام وضرب المملكة.

لكن بكل تأكيد فإن مخططها سيفشل وستبقى المملكة العربية السعودية شامخة، لمكانتها المميزة في المجتمعين العربي والدولي، ما يجعلها من أهم الدول التي تدعم الاستقرار في المنطقة، وتساعد على نصرة واستقرار جميع الأوطان العربية، وإن شعوب العالم العربي تقف صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية ضد كل من يحاول النيل منها أو يسعى إلى الإساءة إليها.

الذي حدث ويحدث ليس بجديد بل هو استمرار لما فعلته وانتهجته هذه الدويلة من خطط سوداوية وظلامية أكدتها اعترافات قادتها تجاه المملكة ومنطقة الخليج فأحد التسجيلات الصوتية بين أعضاء تنظيم الحمدين والعقيد معمر القذافي يكشف تخطيط هاتين الشخصيتين القطريتين لزعزعة الوضع في السعودية كجزء من الدور الذي تلعبه الدوحة في الإقليم.

في حين يعترف أمير قطر السابق بأن بلاده من أكثر الدول، التي تسبب إزعاجاً للسعودية، جازماً بأن السعودية لن تبقى على حالها، متوهماً الأوهام المريضة، التي لا تصدر إلا عن خيال سقيم.

هكذا يحلم ويخطط تنظيم الحمدين وأجنحته الإرهابية، لكن بكل تأكيد هي أحلام مريضة وخطط واهية فلن تقف الشعوب العربية مكتوفة الأيدي أمام زيف وأكاذيب عصابات احترفت الدعم بالمال والسلاح في إحداث صراعات مسلحة في العواصم العربية ودول القارة الأفريقية.. فقطعاً ستفشل هذه المخططات وستعيش المنطقة خريف الربيع القطري.

* رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي

تعليقات

تعليقات