مكرمة الملك سلمان لأسر الشهداء

عرف عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.. ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، حفظه المولى ورعاه، جهوده الإنسانية الحثيثة المتواصلة، ومبادراته الاجتماعية الخيرية الواسعة.

فمنذ شبابه، تولى الملك سلمان رئاسة مجلس إدارة العديد من اللجان الإنسانية الخدماتية الاجتماعية التي تولت مسؤوليات أعمال الدعم والإغاثة في العديد من المناطق المنكوبة حول العالم، سواء المناطق المتضررة بالحروب أو بالكوارث الطبيعية. ونال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان عن جهوده الإنسانية العديد من الأوسمة والميداليات والجوائز من دول عدة بينها: دولة الإمارات العربية المتحدة. جمهورية مصر العربية. والبوسنة والهرسك وفرنسا والمغرب وفلسطين والفلبين والسنغال والبحرين واليمن وغيرها العديد والعديد. والتي لا يتسع حيز المقال لذكرها.

كما حصل على العديد من الأوسمة مثل، وسام بمناسبة مرور ألفي عام على إنشاء مدينة باريس، وقلده الوسام الرئيس جاك شيراك في باريس عام 1985م، ووسام الكفاءة الفكرية، حيث قام ملك المغرب الراحل الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989م بتقليد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الوسام.

ووسام البوسنة والهرسك الذهبي، والوسام البوسني للعطاء الإسلامي من الدرجة الأولى، ودرع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم، ووسام نجمة القدس تقديراً لما قام به من أعمال استثنائية في خدمة الشعب الفلسطيني.

كما منحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في آخر زيارة له لمصر «قلادة النيل» والتي تعد أرفع وسام مصري على الإطلاق، وعادة ما تمنح للأشخاص الذين قدموا إسهاماً مميزاً يؤثر على حياة المصريين، وتقديراً لجهوده ومواقفه الإنسانية النبيلة المشرفة، مع مصر ودول العالم.

كما اختاره أكثر من مليوني شخص، من بين ستة ملايين شاركوا في التصويت عبر موقع شبكة روسيا اليوم الإخبارية، أبرز شخصية عربية لعام 2016، وقد صنفته مجلة، فوربس الأميركية أكثر الشخصيات تأثيراً ونفوذاً عام 2016، حيث حل في المرتبة الأولى عربياً، والمرتبة 16 عالمياً.

لخادم الحرمين الشريفين العديد من الخدمات الجليلة. ومن السجايا الكريمة. والمواقف النبيلة. ما يجعله في صدارة القادة والرواد التاريخيين الذين تعتز الأمة الإسلامية بخدماتهم ومواقفهم وجميل مكارمهم وعظيم خصالهم. ومن هذا المنطلق ليس بغريب عليه مكرمته الإنسانية السخية السامية لأسر الشهداء في كل من «مصر وفلسطين والسودان واليمن» بتأدية فريضة الحج على نفقته ورعايته الكريمة.

إن ما قدمه خادم الحرمين الشريفين من مكرمة لأسر الشهداء بتيسير أمورهم لتأدية فريضة الحج. يعد سلوكاً نابعاً من الشعور القوي بالإخوة العربية الإسلامية المخلصة التي يحملها في نفسه للأشقاء في كل من مصر وفلسطين واليمن والسودان، حيث إن هذه الاستضافة الملكية لأسر الشهداء يقيناً ومما لا شك فيه، تأتي تقديراً منه للأعمال البطولية المشرفة للشهداء أثناء تأدية واجباتهم في ميدان الشرف والواجب الوطني العروبي المشرف. والتي بدورها أيضاً تهدف إلى المساهمة الإنسانية الفعالة في التخفيف من معاناة أسرهم. ولملمة جروحهم وأحزانهم. لكي يتمكنوا من أداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة.

ولقد وفرت لهم الأمانة العامة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خدمات الاتصالات، وذلك في مقر إقامتهم بمكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، لمشاركة الضيوف ذويهم جميع أحداثهم بهواتفهم النقالة أو الحاسوب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو اتصال البث المباشر، حتى يعيشوا معهم أجواء الحجّ وما ينعمون في البلد الحرام من راحة وأمن وأمان.

وتأتي هذه الخدمة ضمن الخدمات التي تقدمها وزارة الشؤون الإسلامية، ممثلة بالأمانة العامة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، كما تقدم العديد من الخدمات بأعلى المستويات من ناحية الإسكان والإعاشة والنقل والتقنية وغيرها من الخدمات النوعية المختلفة، حتى ينعموا بالراحة والأمان، ويتفرّغوا لأداء مناسك الحج.

وقد ألقى الملك سلمان كلمة قال فيها: إن الله سبحانه وتعالى «شرّف هذه البلادَ المباركة بخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والزوار، وتوفير أسباب أداء نسكهم بطمأنينة ويسر»، وأضاف «لم يزل بذل الغالي والنفيس في سبيل خدمتهم والسهر على راحتهم مصدر فخر لبلادنا منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبد العزيز، وستواصل أداءَ هذا الواجب بعون من الله وتوفيقه».

وختم بالقول «نحن في هذا اليوم المبارك نتذكر شهداءنا وأبطالنا الذين بذلوا أرواحَهم في سبيل دينهم وحماية وطنهم، ونسأل الله أن يتغمّدَهم برحمته الواسعة، وأن يمنّ على المصابينَ بالشفاء العاجل»، داعياً المولى عز وجل «أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان وأن يوفقنا لخدمة ديننا ووطننا.

جزيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين. الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه. وحكومة المملكة العربية السعودية الموقرة على ما تبذله من جهد واهتمام في سبيل دعم هذه المكرمة الإنسانية الأخلاقية السامية لأسر الشهداء.

كاتبة إماراتية

تعليقات

تعليقات