الإمارات على ثلاث جبهات

يشهد اليمن معارك على ثلاث جبهات متزامنة، تؤدي فيها دولة الإمارات، إلى جانب التحالف العربي بقيادة السعودية، أدواراً رئيسة في صون مصلحة الشعب اليمني وضمان الأمن القومي العربي، فهناك معركة لتطهير اليمن من تنظيم القاعدة الإرهابي، ومعركة لتحرير اليمن من ميليشيا الحوثي الإيرانية، ومعركة إنسانية تهدف إلى تلبية احتياجات الشعب اليمني في ظل التدمير الممنهج للبنية التحتية على أيدي الحوثي.

وقطعت الإمارات شوطاً كبيراً في طرد تنظيم القاعدة من المناطق المحررة، حيث استغل التنظيم حالة الفراغ الأمني والتواطؤ الحوثي الإيراني معه، وبنى قواعد في العديد من محافظات جنوبي اليمن بهدف التأسيس لوجود طويل الأمد، إلا أن القوات المسلحة الإماراتية العاملة في اليمن كشفت لعبة توزيع الأدوار بين الإرهاب وميليشيا الحوثي، وحرمت كليهما من تنفيذ مخطط تقسيم اليمن وتحويله إلى ساحة لتصدير الاضطرابات للمنطقة والعالم. وفي هذا الإطار، انطلقت عمليات طرد «القاعدة» منذ 2015، وأثمرت عن تحرير كل المراكز السكانية من عناصر التنظيم، ومثّل هذا الانتصار تحولاً استراتيجياً في المعركة ضد الإرهاب على المستوى الدولي، فبعد أن كان تنظيم القاعدة يتخذ من اليمن مركزاً لتصدير الإرهاب والإرهابيين، بات محصوراً في أماكن نائية، ونجحت القوات المسلحة الإماراتية في المساعدة ببناء قوات محلية يمنية تتولى الأمن واستكمال مهمة مطاردة فلول التنظيم الإرهابي.

وفي الحديدة، انخرطت الإمارات في الجهود الإنسانية لمساعدة السكان في المناطق المحررة، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الميليشيا الإيرانية، كما قدمت مساعدات لمكافحة وباء الكوليرا. وفي موازاة هذه الجهود، تواصل المقاومة اليمنية، بدعم وإسناد إماراتي، تقدمها جنوبي الحديدة بشكل حذر، من أجل ضمان عدم إيقاع أي ضرر بين السكان الذين تتخذهم الميليشيا دروعاً بشرية.

علامات النصر على الجبهات الثلاث تؤكد التزام الإمارات بمسؤولياتها في نهجها التاريخي القائم على وضع حلول جذرية للأزمات، من أجل استقرار طويل الأمد للمنطقة والعالم.

تعليقات

تعليقات