محمد بن راشد رائد التنمية

لا تزال أصداء تكريم جامعة الدول العربية لنائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمنحه جائزة «درع العمل التنموي العربي» حديث الرأي العام العربي سيما أنها تؤكد إسهاماته المؤثرة في مجال التنمية العربية ورؤيته غير التقليدية في تمكين المجتمعات العربية ونشر المعرفة وصياغة المستقبل وبناء عالم أكثر استقراراً ونماءً، فكلما ذكرت التنمية في العالم العربي يتبادر إلى الذهن على الفور عقل وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لما تركه من بصمة بمجهودات ومبادرات عظيمة وأفكار إبداعية كبرى ملأت الفضاء العربي كله، تنمية وعمرانا وتطويراً وتحديثاً.

ولأن بناء الإنسان هو البوابة الملكية للتنمية، فقد كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سباقاً في الرهان على الإنسان وكيفية إعداده وتأهيله وتنمية مهاراته لأنه يؤمن بأن البناء يرتكز في الأساس على الإنسان. وأن بناء الإنسان العربي وتجهيزه بما يمكنه من الإبداع وتحقيق السعادة له ولغيره والازدهار لمجتمعه وبلده هو الغاية المنشودة من وراء أي جهد تنموي، فضلا عن أن سموه دائم التأكيد على أن الإنسان هو العنصر الأكثر تأثيراً في معادلة التنمية، وأن الاهتمام بتوفير البيئة الداعمة له، والمعينة على استقطاب أفضل الكفاءات والعقول نحو آفاق جديدة لعملية التطوير، من أهم المتطلبات التي تضعها الحكومة في مقدمة أولوياتها.

هذه الرؤية التي يتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جاءت بثمار إيجابية على الشعب الإماراتي خاصة، وصارت نموذجاً يتطلع إليه كل عربي، وأصبح الإنسان الإماراتي هو رأس حربة في عجلة الاقتصاد الإماراتي، يعمل بدأب وإخلاص تحت قيادة رشيدة نجحت في أن تضع اقتصادها في المرتبة الثانية على المستوى العربي.

وبما أن الإنسان هو الرقم الصعب في هذه المعادلة فقد كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منذ البداية مهموما في كتاباته وقراراته وأقواله بمشروع بناء الإنسان فهو الذي قال إن المكان ليس مهمًا، المهم هو الإنسان وأن على الإنسان أن يكون دائمًا عمليًا وواقعيًا ومتفائلاً، وأن تطور الإنسان لا يقف على حدة السيف، وإنما على قوة الأفكار وقدرتها على الانتقال من إنسان لآخر عبر الدول والقارات والمحيطات والصحارى، وأن الإنسان دائماً يحلم ويتعلم ونحن نتعلم كل يوم حتى نستطيع أن نطور بلدنا ونستفيد من الأفضل لمصلحة وخدمة أبنائنا، وأن بناء الإنسان هو الأساس، ولا يكتمل بناء الأوطان إلا ببناء المواطن الذي هو الثروة البشرية الدائمة والعطاء.

انطلاقًا من أن الإنسان هو القاعدة وهو العمود الفقري لبناء حضارات الأمم ولتحقيق هذا الهدف النبيل، كان السعي الدؤوب لتوفير الحياة الحرة الكريمة للمواطن في الريف والبادية والحضر، وأن على العرب أن يعملوا معاً أو يخسروا جميعاً، عليهم أن يبادروا، فالمبادرة سحر وعبقرية وقوة، لا الآلة ولا المال، بل الإنسان هو الذي يصنع النجاح والمستقبل، ونحن نريد أن يتبع الإنسان نظاماً صحيحاً يجعله مشغولاً ومنتجاً.

هكذا قال وكتب وطبق واقتنع وقرر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن بناء الإنسان، واستطاع ترسيخ هذه المفاهيم بين أبناء الشعب الإماراتي، وكرس ثقافة تحرص الأجيال وخاصة الشباب على التسلح بها للوصول إلى مستقبل مشرق يواكب المتغيرات العصرية السريعة والمتلاحقة.

كل التحية والتهنئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمنحه جائزة «درع العمل التنموي العربي» الذي صار نموذجا لحاكم التنمية.

 

* رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي

تعليقات

تعليقات