أعياد الإمارات عساكم من عوادها

تستقبل عيوننا السعادة، نتهاتف ونجتمع في أحد مراكز التسوق أو في مطعم فاخر، نتناول أشهى أطعمة العيد، نضحك نفرح نمرح، يتحول عيدنا إلى أعياد كثيرة، ونكاد ننسى حقائق صنعت لنا هذا العيد الجميل.

هذه النعمة التي حبا الله بها الإمارات، نعمة الأمان والاستقرار والرخاء، لم تأت من فراغ، ولم تتكون صدفة، وليست حدثاً عارضاً، إنما هي قصيدة مروية منسوجة بكل لحظة عاشها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منذ ولد قبل مئة عام وحتى توفي، رحمه الله تعالى، في رمضان/نوفمبر 2004، فأصبح عيدنا الأول المستحق الاحتفال بمئويته المكتنزة بالعطاء والتسامح والرحمة.

عيدنا الثاني في قيادة وهبها الله تعالى الإمارات، قيادة حكيمة شجاعة متفهمة تسهر وتحمي، وتدفع وتشجع، وتفتح الأبواب على مصراعيها سعياً لتبلغ السعادة قلب كل مواطن ومقيم وزائر، قيادة حريصة، لا نجاملها أبداً إن قلنا بأنه لا مثيل لها في هذه المعمورة، تحدي المقارنة معها غير متوفر، وانظروا حولكم.

عيدنا الثالث في جيش من البواسل، أسود في المعارك، صقور في الذود والدفاع عن الوطن والأمة، جيش من الرجالِ، الرجالِ الأكْفاء المخلصين الطاهرين الشجعان، يضربون حول الإمارات الحبيبة جداراً صلباً لا يهتز ولا يُكسر، لا يأتيهم الباطل ولا المتربص من بين أيديهم ولا خلفهم، يصلون الليل بالنهار، يحمون طريقنا وظهورنا وسماءنا وأرضنا، يرهبون عدونا، وهمّهم الوحيد فقط أن تعلو راية الإمارات خفاقة لا يمسها سوء.

عيدنا الرابع في قوات الأمن والدفاع المدني، في كل مركز ومحطة في الإمارات السبع، يتركون عائلاتهم وأصدقاءهم وحياتهم الخاصة، وينطلقون نحو واجباتهم بحب وشغف لرعايتنا وحمايتنا ومساعدتنا وإبعاد كل شرٍ عنا، مهما بدا صغيراً، متيقظين حريصين يبحثون عن سعادتنا، ولا يريدون أكثر من أن ننام ملء جفوننا مطمئنين هانئين.

عيدنا الخامس في حكومة ذكية، تعمل 24 ساعة يومياً، تخطط بذكاء وتستشرف المستقبل، ترى كل الاحتمالات وكل الوجهات، ثم تختار بدقة الطريق الأفضل والأكثر تفوقاً، وتحقق فيه المركز الأول دائماً، تضع القوانين والتشريعات والتوجيهات التي تجعل من أرض الإمارات أرض الأحلام الفرص والابتكار والخبراء والمبدعين، تسبق كل حكومات العالم في تدقيق أصغر المسائل التي ترتبط بسعادة المواطن والمقيم الشاملة، ثم تعيد وتعدل الصياغة بما يضمن تحقيق الهدف واقعياً وعملياً وليس نظرياً، تراقب وتقيّم التنفيذ أولاً بأول، ولا تترك شاردة أو واردة تفوتها.

عيدنا السادس في منظومة سياسية دبلوماسية متفوقة تربط الإمارات بمحيطها والعالم العربي وفي العالم أجمع بخيوط متينة عميقة أقيمت على أسس صحيحة تضع مصالح الإمارات العليا فوق كل أهدافها، تقيم علاقات حسن الجوار مع الدول الشقيقة المحبة الصادقة، بل تلتئم معها في معاهدات ومجالس واتفاقيات تبلغ أعلى درجات التضامن الحقيقي لتنتج وحدة مكتملة الأركان، كما تقيم علاقات متماسكة وندية مع الدول الصديقة حول العالم، تضع في اعتباراتها تبادل المصالح المشتركة بما ينعكس بالخير على الدولة، ويحفظ لها مكانتها وسيادتها وكلمتها في المحافل الدولية.

عيدنا السابع في وقوف الإمارات دائماً إلى جانب الإنسانية، بغض النظر عن التوجهات السياسية للدول المستفيدة من المساعدات، ولا البقعة الجغرافية، خريطة واسعة بمساعدات الإمارات الإنمائية والتنموية لتشجيع وتحفيز دول فقيرة منهكة ومساعدات خيرية حقيقية لتخفيف أعباء المنكوبين واللاجئين والمحتاجين والمرضى حول العالم دون النظر إلى العرق، أو اللون، أو الطائفة، أو الديانة.

أعياد الإمارات لا يمكن حصرها، ولكن يمكننا المشاركة في صنعها بالالتزام والحرص والإسهام في التطور ورفع علم الإمارات دائماً فوق كل مكان، وعساكم جميعاً من عوادها.

تعليقات

تعليقات