يوم الأرض

ت + ت - الحجم الطبيعي

من الأيام التي ربما نسيها العديد من الأفراد، هو يوم الأرض.. كان العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية، تحتفل بهذه المناسبة، فهي الأم للإنسان، وهي الوطن لكل الأمم، وهي التي تحمل الخيرات في أعماقها، وتظل تحافظ عليها إلى أن يقوم الإنسان بإخراجها من باطن الأرض.

كان معظم المثقفين والمتعلمين يقومون بالعديد من الأنشطة بذكرى يوم الأرض، وكانت في تلك الفترة فلسطين، رمزاً للصراع بين الأمة العربية وأعدائها سواء من الصهاينة أو الدول الأوروبية أو من الولايات المتحدة الأميركية ومن يتبعها.

ولقد بلورت الآداب والفنون معنى الأرض في الكثير من الأعمال الأدبية والسينمائية وغيرها، ومن أبدع الأفلام السينمائية فيلم «الأرض» من بطولة الراحل محمود المليجي وغيره من الممثلين الكبار في تلك الفترة المزدهرة من عمر السينما العربية، والجميع يتذكر أغنية الفيلم «أرضنا العطشانة نرويها بدمانا»

ولعل ذكرى يوم الأرض على المستوى العالمي في 22 أبريل من كل عام هو الرد على كذبة إبريل والتي يخشاه الجميع في بقاع المعمورة وربما تحتاج إلى إلقاء الضوء على بعض المصطلحات ذات العلاقة بيوم الأرض.

أولاً: ميثاق الأرض

هو إعلان لمبادئ أخلاقية أساسية لنمو بناء المجتمع الدولي والذي لابد أن يؤمن بالعدل وهو من أركان الاستدامة والسلام في القرن الحالي فهي رؤية للأمل وأيضاً دعوة للعمل ومكافحة الفقر واحترام حقوق الإنسان، ويؤكد على أهمية الحوار، الحوار بالكلمات وإسكات صوت الرصاص والبنادق وكافة الأسلحة التي تدمر الإنسان والأرض، خاصة بعد تطور الأسلحة وغيرها من أدوات الدمار، ولعل الجميع يتذكر هيروشيما والتي أدى تدميرها بالقنبلة الذرية إلى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية ولم تكن تدرك إنه لا توجد قنبلة أخرى عند الطرف الآخر في المدينة المجاورة نغازاكي.

ومن ذلك يمكن القول بضرورة المحافظة على نعم الأرض وجمالها سواء للأجيال المستقبلية أو الحالية، والاهتمام بالمجتمع بتفهم عواطفه ومحبته، واحترام الأرض والحياة وتنوعاتها، والسعي لبناء المجتمعات على أسس الديمقراطية والعدالة والمسالمة أو الدعوة دائماً للسلام. كما ننادي بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بوضع الخطط ذات المدى القصير أو الطويل للتغلب على الفقر وهي ضرورة أخلاقية واجتماعية وبيئية، وكذلك تعزيز ثقافة تجنب العنف والدعوة إلى السلام من خلال التعليم وكافة وسائل التواصل بين البشر.

أما فيما يتعلق بتطور ميثاق الأرض، فقد كانت البدايات الأولى في عام 1987 حينما أوصت هيئة الأمم المتحدة الدولية الاهتمام بالبيئة والتنمية، وفي العام 1992 انعقدت قمة الأرض في مدينة ريو.

ونذكر هنا مساهمات الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف وهو الرئيس لمنظمة الصليب الأحمر الدولية الداعمة والتي كان لها أثر في الاهتمام بالأرض وسلامتها.

ومما لا شك فيه أن ترجمة ميثاق الأرض إلى نحو 40 لغة ومصادقة ما يزيد عن 4600 منظمة جعله يعبر عن الملايين من البشر ممن يؤمنون بأهمية المحافظة على الأرض وهي أم الجميع وحاضنة لهم..

يجب علينا أن ندرك قبل فوات الآوان، أهمية الأرض وضرورة المحافظة عليها وذلك قبل أن يأتي الإعصار القاتل للجميع وحين ذلك لا ينفع الندم.

طباعة Email