رؤية راشد بن سعيد آل مكتوم

ت + ت - الحجم الطبيعي

اليوم السابع من شهر أكتوبر 1990، تلك السنة التي لا تنسى في ذاكرة الأمم والشعوب، مر ما يقارب ربع القرن من الزمان، منذ أن ترجل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم فرسه الجامح والعنيد، وهو الذي قرأ ورأى المستقبل من دون نسيان الماضي، لا أبالغ إن قلت إنه يعمل لأكثر من عشرين ساعة في اليوم، يتابع كل ما يجري في دبي، وما حولها سواء الإمارات أو الدول العربية والأجنبية، وحين يقرر في أمر ما لا عودة عن قراره، اعتقد بعض معاصريه أنه مغامر جسور، وكأنه يعمل لمرحلة ما بعد النفط، إن المعاصرين لسموه يدركون أن الرؤية واضحة من دون ضباب أو غبار صحراوي.

كان من أوائل من فتح باب التعليم للمرأة في الإمارات، حيث أدخل بناته للمدارس حتى يحث الآخرون المضي في تعليم البنات، فهي وأخوها الرجل سواسية لديه لا فرق بينهما.

وأدرك سموه، رحمه الله، ومثواه الجنة إن شاء الله، أن التغيير سمة أساسية في الحياة، في جولاته اليومية بلا حرس، اللهم السائق المصاحب له في كل مكان، فالرؤية خير من قراءة الورق والتقارير.

كان يدرك أهمية التعليم والاقتصاد والصحة، وهي الثالوث الذي ينقل الإنسان من مرحلة إلى أخرى، فالمتعلم يتطلع على ما يدور حوله بالقراءة سواء باللغة العربية أو الإنجليزية فهو مواكب ومتابع، أما الاقتصاد فهو عصب الحياة، ومنه يستفاد الجميع التاجر والمستهلك، ويفتح أبواباً عديدة للاحتكاك بالشعوب الأخرى سواء الشرقية أو الغربية.

والصحة هي التي تحافظ على حياة الإنسان، لذلك قيل الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى.

أما الاتحاد فهو القوة للشعوب والأمم، لذا فلا عجب أنه فكر في ذلك مع المغفور له، بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتفاعل مع الأمة العربية، فميدان جمال عبد الناصر يبين إيمانه بالعروبة، ومجلس الاتحاد وغيرهم كان دليلاً على الذكاء والرؤية المستقبلية للإمارات العربية المتحدة، وتنوع مصادر الدخل هو الخزينة للمستقبل.

إن حديث الفريق ضاحي خلفان تميم في الندوة التي أقيمت في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في 7 أكتوبر 2015، كان تذكيراً لما كانت عليه شخصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه،

وكان الحضور يستمع بكل جوارحه ولا تسمع همساً أو همهمة من الحضور.

ويدرك كل من عاش على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة وإمارة دبي بصورة خاصة أن ما يتم إنجازه من مشاريع هي استمرار نهج آل مكتوم في التنمية سواء الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية، وكل من يتابع مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يدرك التراكم في التنمية هي الدائمة الدائم وأن الحاضر جسر أو قطار نحو المستقبل.

طباعة Email