سلوم

«مسعود بارد يوف»

مما لا شك فيه أن لكل مجتمع تقاليده وأشياءه التي يتفاخر بها، وأشياء أخرى يرفضها ويمقتها، وجملتنا اليوم هي دلالة على شيء عبارة عن صفة لا يحبها المجتمع، ودعونا نشرح تلك الجملة أولاً، وسوف نجدها لا تختلف عن سابقاتها من الجمل.

حيث إن المعنى الحرفي للجملة لا يصل بك إلى معنى واضح أو مفهوم إلا في لغتنا المحلية، (مسعود) يعني اسماً لشخص مجازي لوجوب وزن الجملة، (بارد) تعني بارداً، وهو عكس الحار، (يوف) يعني جسم الإنسان من الداخل، وجملتنا تعني أن هذا الشخص بطيء وكسول في إنجاز الأمور وغير مبالٍ، وغالباً ما نطلق هذه الجملة على الشخص لانتقاده ونبذ هذه الصفة التي لا تليق لا بالرجال ولا النساء، وهي دلالة على عدم المبالاة، وأن كل ما هو في الغالب مهم بالنسبة إلى الناس لا يثير إعجابه ولا يقيم له وزناً، الأمر الذي يجعل الناس تنتقده بإطلاق هذه الجملة عليه، وجملتنا تطلق في عديد من المواقف، ومنها إذا قمت بالاتكال على شخص لإنجاز عمل ما ولكنه لم ينجزه.

كما تحب وتعتقد، وأخذ فيه أكثر من الوقت الذي يفترض به أن ينجزه فيه، وتكرر ذلك عدة مرات، استحق جملة اليوم، وتطلق أيضاً على الشخص في حال تكرر بروده وبرودة أعصابه على تقييم مدى أهمية الأمور ولا يهتم بالأخطاء التي يقع فيها، والتي من المفروض رفضها وعدم السماح لها بالتكرار، كما أن مجتمعنا أطلق عدة صفات على تلك الصفة، ومنها (ثور عذيجه في الظل بارج) (بعير حمدان في الظل بارج)، وكل تلك المسميات لصفة واحدة، وأيضاً يطلق عليه (راعي طويله) أو (حباله طويله)، والقصد أنه لا يقوم بواجبه على أكمل وجه، وكلها صفات لا يحبذها المجتمع وينبذها.

ولتوضيح الموضوع أكثر، فلنفرض أن لدينا فريق عمل سوف يقوم ببناء ملعب كرة قدم، وقمت بإرسال شخص ليشرح لهم الفكرة كي يستطيعوا تقديم أفضل العروض، وذلك الرجل تأخر عليهم كثيراً ولم يستطيعوا البدء في المشروع قبل إبداء الرأي وإظهار وجهة نظرك عن طريق ذلك الشخص، فتقول جملتك فيه (صدق انه مسعود بارد يوف) أي غير مبالٍ، ودمه لا توجد فيه غيره على شيء، والعياذ بالله.

والحقيقة أنها صفة غير جيدة، أجارنا الله وإياكم من شرها وشر أصحابها،

وللحديث صلة،،،،

طباعة Email
تعليقات

تعليقات