رموز العَلم الوطني

ت + ت - الحجم الطبيعي

في هذه الأيام الجميلة، ترى أن كل من يعيش في دار زايد، رحمه الله، يرفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا يخفى على القراء الأعزاء، رمزية العلم لدى كل شعوب المعمورة، وخاصة لدى الدول الاتحادية، مثل الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وكذلك المملكة العربية السعودية، التي يحمل علمها « لا إله إلا الله محمد رسول الله»، لذلك فهو العلم الوحيد الذي لا يُنكس في كل المناسبات التي تستوعب ذلك.

ومن منا لا يتذكر تلك المرأة التي رفعت علم بلادها إبان الحرب التي سادت في أوروبا، في القرون الوسطى، بل إن العديد من محبي أوطانهم يسعون إلى رفع العلم في كل مكان حتى في القارة المتجمدة، لقد تحدوا الطبيعة القاسية في سبيل رفع العلم. كان شموخ العلم ينشر الدفء في تلك القارة ذات الصقيع القاتل، ونسى المشاهدون كل شيء إلا ذلك العلم الذي يرفرف شموخاً.

ولعل التاريخ لن ينسى تلك المرأة التي رفعت علماً في تحدي للجميع، إنها الإنسانة « جان دارك » وهي الملقبة بعذراء أورليان (1412-1431م) والتي قادت الجيش الفرنسي في حرب المئة عام، إلا أنها أُعدمت حرقاً، بتهمة العصيان والزندقة، وكان عمرها حينذاك 19 عاماً، إلا أن محبي العدل والإنصاف لم يغمض لهم جفن حتى ثبتت براءتها من كل التهم، وذلك بفضل البابا كاليستوس، وحينذاك كانت قد مرت خمس وعشرون عاماً على شهيدة العلم، ولعل الصراع الأوروبي في القرون الوسطى يسجل الكثير أمثالها.

مما تقدم يمكن القول إن للعلم قدسية معنوية لدى الأمم المتحضرة وغيرها، وإن الدوافع السياسية للمحاكمات الكبرى تكون كامنة تحت الرماد، حتى لا يعلم العامة من الناس كيد الطامحين للسلطة والجاه والمال.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ترفع الأعلام عالياً، في ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة الدولة، ما هو إلا تأكيد بأن مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ستستمر أبداً في ظل توحد حكام الإمارات، وشعب الإمارات يشكل ذلك السد المنيع ضد كل من يحاول أن يخترق التلاحم بين الشعب والقيادة.

إن كل من يقطن ربوع الإمارات، يدرك أن الدولة في ظل القيادة الحكيمة تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، دون نسيان الحاضر والماضي.

إن العلم لا يرتبط بيوم معين من أيام السنة، بل هو مرفوع دائماً، سواء في المدن الكبرى أو في القرى البعيدة من أرجاء الوطن.

إن سماحة المواطنين، وكرمهم مع الجميع، سواء العرب أو غيرهم، هما الدلالة على الروح الإنسانية للمواطنين، ودستور الدولة هو الحكم في ذلك.

ألم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة ملاذاً لكل إنسان جار عليه الزمان، أو ظُلم أو حتى أُضهد في بلده الأم.

قالها ذات يوم مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي». دليلاً على التلاحم بين الشعوب العربية من الخليج إلى المحيط.

 

طباعة Email