ضوء

استغلال الظرف

بمجرد إعلان فوز الامارات باستضافة "اكسبو 2020 "سارع الملاك ومكاتب العقارات فورا لرفع الأسعار وهو ما حدا بحكومة دبي الى الاسراع فورا من التحذير بأنها لن تقبل أي زيادات غير مبررة وغير منطقية ومحاسبة من يحاول استغلال حاجة الناس والاضرار بسوق العقارات وهي خطوة لاقت استحسان وإشادة الجميع.

في بعض الإمارات الأخرى بعض الملاك رفعوا ايجارات عقاراتهم 20% وبعضهم 30%، مستندين في ذلك إلى قانون المعاملة بالمثل وهو مبدأ تحكمه إيجارات المباني السكنية المجاورة، فهناك مثلا أبراج جديدة لم تسكن بعد ويتم تأجيرها بأسعار عالية وهذا يجب أن لا يعطي من يملك برجا تجاوز عمره عشر سنوات أن يؤجر بنفس القيمة الإيجارية للبرج الجديد لأن ذلك يتنافى مع العقل والمنطق.

أصحاب الأبراج القديمة يتذرعون بأن هذا الحق أعطي لهم من قبل البلديات، وبالتالي من حقهم رفع الأسعار لتتساوى مع المباني الجديدة، تاركين مئات إن لم يكن آلاف الأسر في حالة توتر وقلق تحت رحمة المالك أو المكتب العقاري، الذي يخيرهم بين الامتثال للدفع أو الرحيل.

مثال جديد على استغلال الظرف مهما كان مفرحاً ونبيلاً، من قبل قلة لا تأبه الا لمصلحتها الشخصية بغض النظر عن تأثيرات هذه المصلحة على الآخرين، بل وعلى الانتقال السلس بين مستويات العيش الذي اشتهرت به دولة الإمارات.. دولة السعادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات