تسليح ثوار سوريا.. القرار إنساني

 رفض الاتحاد الأوروبي، تسليح ثوار سوريا، لكن يحمد لبريطانيا وفرنسا- معا- الخروج من (النص) الأوروبي، لصالح (النص) الإنساني.

قرار الاتحاد الأوروبي، لم يعد معقولا، ولا مقبولا، والأسد لا يستحي ولا يخاف ولا يرعوي، وآلياته الفظائعية ترتكب- في كل يوم جديد- المزيد من الفظائع، وشبيحته يسيّلون المزيد من الدم.

إزاء هذه (اللامعقولية) التي تقول للنظام القاتل اقتل أكثر، وتقول للثوار موتوا، ولا من مروءة ولا من عزاء، كان القرار البريطاني- الفرنسي، وهو القرار الذي ظل يطالب به الثوار.. ويطالب به أنصار الثورة السورية في العالم، ويطالب به أنصار حماية الحياة، من كل أشكال المجانين، والمستبدين الفظائعيين، صناع الموت بالجملة.

القرار المزدوج، هو قرار (أخلاقي) ينسجم مع كل قرارات حماية المدنيين، في مواثيق (الأمم) ومنظماتها المعنية بحقوق الإنسان.. وهو قرار(إنساني) لأنه في جملة واحدة، قرار يقف إلى جانب حماية الحياة، في زمان الترويع والقتل والاستهانة بأنصار المروءة.. الأحرار في العالم.

ما يضحك.. بل ما يثير السخرية، بل الازدراء، أن النظام السوري الذي ينتهك انتهاكاً سافراً قانون الحياة، في معناها الرحيم المسالم: يقتل، ويمعن في القتل.. يشرد ويمعن في التشريد، يدمر ولا يبالي- اعتبر تسليح من يقاسون من نيرانه الضارية «انتهاكا للقانون الدولي، وبشكل سافر»!

قلنا كثيرا، إن النظام السوري لا يستحي، وها هو الآن- بهذا الاعتبار الفج- يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أنه لا يستحي فعلا، في رمى الآخرين، بما كان حريا به، أن يرمي به نفسه.. نفسه الأمارة بكل سوء!

النظام السوري، هو نظام الانتهاكات المخزية. يكفي أن نقول إن رئيسه ينتهك حق شعبه في الحياة.. يكفي أن نقول عنه إنه رئيس يقتل شعبه!
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات