غزو ملاعبنا من دون حساب!

ت + ت - الحجم الطبيعي

استكمالاً لما طرحته في زاوية الأمس، نقول إن الشيء بالشيء يذكر، فمن المؤسف أنه وخلال الفترة المقبلة على مستوى الرياضة المحلية، سيزداد عدد اللاعبين الأجانب وبشكل أكبر مما يطبق الآن.

مشاركة اللاعبين الأجانب أصبحت كأنها سوق عكاظ كل يعرض بضاعته ويا ليت معظمها نافع، فجلها - من وجهة نظري - غير صالح فنياً، وأثبتت التجارب ذلك، والسؤال من يقيّم التجربة.. هل هم مختصون فنياً؟!

نحن مقبلون على أيام تطبيق قرار زيادة العنصر الأجنبي في مسابقاتنا ليس فقط في الكرة بل تجاوز ووصل كل الألعاب والرياضات الصغيرة والكبيرة، وهلم جرا، ونحن نضحك وندفع لغيرنا. وأولادنا يحصلون على ملاليم، والأجانب يحصدون الملايين من غير عطاء يذكر، وهو بالإضافة إلى الخسائر المالية يجعلنا نخسر الكثير من المواهب والقدرات الفنية بل خسرنا كثيراً ودفعنا الثمن وضاع لاعبونا بالذات الصغار وهم يبحثون عن مكان للعب.

في فترة الهواية كنا ننافس عربياً وإقليمياً، وحتى محلياً النشاط كان على كل المستويات، واليوم التوجهات مفتوحة على مصراعيها للاعب غير المواطن في الميادين والصالات، حيث تتاح الفرصة لهم لأخذ مكان اللاعب المواطن في مختلف المسابقات، في حين يحرم منها ولدنا، وهذه أيضاً من سلبيات تطبيق بعض الأفكار التي لا تتماشى ولا تناسب واقعنا الرياضي، ولهذا لابد من لقاء وجلسة مكاشفة على مستوى أصحاب القرار الرياضي لحل المشكلات التي ظلت وما زالت وستظل من دون حل، وإذا لم نجتمع على قلب رجل واحد لنفكر سوياً في إزالة هذه المطبات التي وقفت في طريق تطورنا وتقدمنا فإننا سنندم، وهذه مسؤولية الجهات الرياضية الرسمية، التي تملك الأحقية القانونية في الحد من ظاهرة تضاعف عدد الرياضيين الأجانب من دون حساب، فمن يحاسب من كان السبب!! والله من وراء القصد.

طباعة Email