200 مليون للمركز الخامس!

ت + ت - الحجم الطبيعي

من منطلق حرصي على الكرة الإماراتية، أقول ليس من مصلحتنا أن نزيد عدد اللاعبين الأجانب والمقيمين، فقد علمنا أننا مقبلون على زيادة عددهم تماشياً مع الموضة السائدة في منطقتنا، وبالتالي زيادة الأعباء المالية على الأندية من خلال التوصيات المتكررة، التي أتمنى ألا تنال القبول من قبل الأندية المحترفة، التي طلب بعضها السماح لها بزيادة العدد للمشاركات الخارجية، فمن الخطأ أن نعتمد على الغير في تحقيق النتائج «كفاية»، لدينا لاعبون مؤهلون لتحقيق البطولات، فاعتمدوا على أبنائنا، لأن شعورهم الوطني يختلف في الدفاع عن اللعبة، فهناك تجربة فاشلة لدى البعض لم تحقق ما كانوا يخططون إليه، بل أصبحت النية تقضي بتقليص عدد الأجانب في دوري النجوم الخاص به.

فلماذا نرضخ لطلب نادٍ أو ناديين أو حتى ثلاثة؟ الجميع يعلم مدى الصعوبة التي تجدها الأندية في توفير المبالغ المالية وصرفها على المكافآت والفوز والتعادلات، وهذه لا نراها إلا في دورينا، فمن يقرر الإضافة أمره عجيب وغريب، فالأولى أن ننظر ونفكر في لاعبينا المواطنين ويكفينا بذخاً على اللاعبين الأجانب الذين أكلوا الأخضر واليابس من موازناتنا! فهل تصدقون أن نادياً يأتي في المراكز بعد الأربعة الأوائل في دورينا صرف ما يقدر بـ 200 مليون درهم !.. أليس هذا الرقم خيالياً، وأين اللجان الحقيقية للتقييم ؟.

لقد أبديت عدم ارتياحي وتحفظي على قرار رفع عدد اللاعبين الأجانب لحرصي على اللعبة، وبالأخص المنتخب الوطني، فمن يتابع القائمة يجد أحياناً لاعباً مهاجماً تم اختياره ضمن الفريق، وهو لاعب غير أساسي في ناديه ومهدد بالاعتزال، لأن أغلب أنديتنا معتمدة في الهجوم على الأجانب، وانظروا إلى قائمة الهدافين ستجدون العجب، والآن نقولها بكل صراحة نجمنا الكبير علي مبخوت، الله يحفظه ويوفقه، سيكون آخر الهدافين المواطنين خلال الفترات المقبلة، ولن يظهر مبخوت آخر خذوها مني.

بصراحة اندهشت من ما سمعته بأن بدوري الدرجة الثانية يلعب فقط لاعبان مواطنان وبقية التشكيلة بالكامل ممكن أن تكون من غير المواطنين، إنه أمر مؤسف حقاً، إذا استمرينا بهذه الطريقة فسوف ندفع الثمن، تناقضات غريبة. والله من وراء القصد.

طباعة Email