أوراق قديمة (1)

ت + ت - الحجم الطبيعي

نقف في هذه المساحة لكي نقارن حال الأندية بين زمن الهواة والاحتراف، خصوصاً مع الفريق الأول لكرة القدم الذي يكلف الأندية الملايين، فأكثر من ثلاثة أرباع الميزانية تذهب للكرة حالياً.

لن نتطرق إلى الفترات الأولى من نشأة وبداية التأسيس الكروي بل إلى الفترة من منتصف التسعينيات، أي بعد التأهل إلى نهائيات كأس العام لكرة القدم في إيطاليا.

نجد أموراً لابد أن نتوقف عندها، فالعمل في الأندية كان يسير وفق عمل مؤسسي وكل إداري يعرف واجباته، وليس هناك «عبقري زمانه» يتخّذ القرارات لوحده، فالعملية كانت تسير بشكل منظم ولا يتخذ أي فرد القرارات، على عكس اليوم في بعض الأندية التي تسير وفق أهواء وأمزجه إداري واحد أو اثنين، وتلغي أدوار البقية، فيتحولون إلى كومبارس!

من بين الأوراق القديمة التوثيقية التي حصلت عليها من الزميل رفعت بحيري، والذي عمل بصحافتنا الرياضية أكثر من أربعين عاماً، وكان من بين أوائل العاملين في «البيان»، ورقة تخص عميد الأندية الإماراتية نادي النصر، نقتطف بعضها والمتعلقة بالفريق الأول، حيث وجدت كشفاً لقائمة الفريق لموسم 1994 - 1995، تضم 25 لاعباً، وكان راتب جميع اللاعبين واحد 1700 درهم، بينما لاعبان فقط تم الاستعانة بهما الأول يوسف نصيب من رأس الخيمة وعبد الله الجفالي من أهلي الفجيرة راتبهما 4000 درهم فقط لا غير، وكانا من نجوم دوري الدرجة الثانية في تلك الفترة، وقد حصل النصر على استغنائهما ليشكلا دعماً قوياً للأزرق، واختيرا فيما بعد للمنتخب الوطني، نبين هنا كيف كانت الرواتب متساوية بسقف واحد ليس كما يحدث الآن في رواتب اللاعبين، ومع ذلك إنتاجيتهم وقوتهم الفنية لم تصل إلى نجوم تلك المرحلة، بل أن الكثير من اللاعبين المسجلين في كشوفات الأندية المحترفة مستواهم «نص نص» ولا يتناسب مع حجم ما يحصلون عليه، بل والجميع يعلم ويشاهد أن الكثير من أصحاب الرواتب بـ«اليوروهات والدولارات» لا يلعبون كأساسيين ويكلفون خزائن الأندية مصاريف باهظة.

فقط أردت أن أبين كيف كانت الأمور تسير في تلك الحقبة وللقصة بقية!! والله من وراء القصد

طباعة Email