كارثة حقيقية

ت + ت - الحجم الطبيعي

المبادرات التي تخدم واقعنا الرياضي تستحق التشجيع، في هذا السياق لفت انتباهي برنامج مجلس دبي الرياضي لتنظيم فعاليات برنامج «غرس» التربوي، وهو برنامج رائد أطلقه المجلس بهدف تعزيز القيم السلوكية لمنتسبي الأندية الرياضية في الإمارة، بالتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية التي شهدت حضوراً مكثفاً من لاعبي الأندية، بالتعاون مع المكتبة الوطنية والأرشيف الوطني واشتمل على جولة افتراضية في أروقتها، وورشة بعنوان الانتماء والولاء والهوية من قيم وطننا، والفوائد من أقوال المغفور له بإذن الله القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

كما قدمت شرطة دبي محاضرات توعية تضمنت موضوعات أخلاقيات اللاعب، وأضرار التدخين.

البرنامج يستهدف اللاعبين من مختلف الأعمار السنية في الألعاب الرياضية كافة، ومنها تعليم اللاعبين كيف أصبح طموح زايد يعانق الفضاء والتي هدفت إلى توعية اللاعبين الصغار بعلوم الفضاء وإثراء معارفهم والثقافة العامة بحلم الوطن منذ لقاء القائد المؤسس رواد الفضاء عام 1974 وتعزيز روح التطوع.

كما يسلط البرنامج الضوء على كيفية استخدام الألعاب الإلكترونية بالشكل المفيد وتجنب الأخطار التي تسببها كثرة استخدامها وهي الظاهرة المنتشرة بين الأطفال فالمشاركة في توعية الأسر وأبنائهم عبر برامج غرس توعية، للطريق القويم لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاضرات عن رفع سقف الطموحات، لتنمية وتثقيف اللاعبين والعاملين بالقطاع الرياضي .ويهدف البرنامج ايضا إلى خلق بيئة رياضية ذات قيم أخلاقية من خلال جعل أجواء الأندية آمنة وجاذبة للمواهب وكذلك تنمية وعي الشباب الرياضيين بأهمية المحافظة على صحتهم وجعلهم أكثر تمسكاً بالقيم والأخلاق الحسنة ،خاصة في ظل اختفاء دور اللجان الثقافية والاجتماعية والتركيز على كرة القدم التي أكلت الأخضر واليابس ، فلم يعد لدينا غرس حقيقي لدور الرياضة في بناء المجتمع فكل هدفنا الفوز والبطولات.

ومن هنا فإن تعزيز ثقة أولياء الأمور في الأندية الرياضية، وتوطيد العلاقة بين إدارات الأندية ومؤسسات المجتمع المدني ضرورة مهمة. سابقا كانت الأندية وبعض الاتحادات تصرف مكافآت مالية للاعب الذي يتم اختياره للمنتخبات الوطنية بينما اليوم تتفنن الأندية في تقديم مبررات وأعذار لعدم المشاركة في صفوف المنتخبات. وهذه كارثة حقيقية نحو نظرتنا للرياضة!

والله من وراء القصد

طباعة Email