00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بلد الحضارة والتاريخ!

ت + ت - الحجم الطبيعي

أسعدنا تتويج المنتخب اليمني الصغير لكرة القدم بطلاً لبطولة غرب آسيا الثامنة للناشئين، فقد سعدنا بالمنتخب الذي أسعد اليمن برغم أحزانه.

عرف اليمنيون ولعبوا كرة القدم منذ زمن طويل، ولهم قصص وكفاح وتاريخ في اللعبة، وشارك العديد منهم فرقنا في منطقة الخليج، بل أبدعوا وكانوا نجوماً، ووصل بعضهم إلى الدول العربية وساهموا في تطوير اللعبة لديها، ورغم ظروفهم التي يمرون بها اليوم لابد أن نذكر ما كان عليه اليمن قبل أكثر من نصف قرن، ونحمد الله أن قادتنا كانت لديهم قناعة تامة عندما وافقوا على دخول اليمن منظومة الكرة الخليجية، واليوم يتوجون أبطالاً للمراحل السنية.

قد لا يعلم الكثيرون أن الكره اليمنية كانت سباقة في التأهل لنهائيات كأس آسيا قبل الكثير من المنتخبات الآسيوية المعروفة حالياً، ولكن الظروف والمتغيرات التي عاشها اليمن بشماله وجنوبه قبل الوحدة في العام 1990، وما بعد ذلك التاريخ هي التي أثّرت كثيراً على تراجع اللعبة ونتائجها على المستويين العربي والآسيوي، وهنا يطول شرح تفاصيل تلك المعوقات التي ظلت حجر عثرة أمام عودة الكرة اليمنية وتقدمها.

حضر منتخب اليمن رسمياً لأول مرة بكأس آسيا في البطولة السادسة عام 1976 في طهران، ولعب في المجموعة التي ضمت كلاً من إيران والعراق، وخسر المواجهتين، وخرج من الدور الأول لقوة المنتخبين في ذلك الزمن - شارك حينها منتخب اليمن الجنوبي - ذلك الجيل الذي كان من أعظم الأجيال الكروية التي مرت على الكرة اليمنية، فكان له تاريخ وبصمات جميلة في السابق، ولعل الكثير من المهتمين والمتابعين يعرفون أن أول نادٍ تأسس في شبه الجزيرة العربية هو نادي التلال في مدينة عدن سنة 1905 وكثالث نادي عربي، بعد شباب قسنطينة الجزائري 1898 والسكة الحديد المصري 1903، لذلك فإن عراقة الكرة اليمنية لا أحد ينكرها، واليوم وفي خضم المعاناة التي يعيشها اليمن يخرج لنا صغار يملكون الموهبة والعزيمة والإصرار ليقدموا على طبق من ذهب كأس الناشئين لكل الجماهير اليمنية في الداخل والخارج، متجاوزين بذلك كل العراقيل والصعاب.

قلوبنا وآمالنا معهم وفوقها دعواتنا لهم لرفعة سمعة اليمن عالياً.. بلد التاريخ والحضارة، وأملنا أن يعود إليه الاستقرار، قولوا آمين!.. والله من وراء القصد

طباعة Email