العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تذكرت شارع الحمراء !

    تنطلق المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية لكأس العالم بعد غدٍ، وستكون المواجهة الأولى لمنتخبنا مع شقيقه اللبناني هي بداية انطلاقتنا نحو المشوار الأصعب في الدور الثالث، وأملنا كبير في تحقيق الفوز في بداية مشواره بملعب الوصل في مرحلة الحسم المؤهلة لـ «مونديال 2022»، مع إيماني المطلق بأن كرة القدم تعطي من يعطيها ،ولايكتفي بالتاريخ، فاللبنانيون عرفوا اللعبة منذ عشرات السنين مارسوها قبلنا ولهم صولات وجولات في البطولات العربية والقارية، وهذا مايجب أن نعرفه برغم ما يمر به لبنان من انقسامات وانشقاقات وأزمات.

    وكذلك الإنجازات الصحافية اللبنانية عديدة، نتوقف عندها قليلاً، وقد لا يعلم الكثيرون، أننا عرفنا الإعلام الرياضي وتحديداً المجلات الرياضية المتخصصة عبر لبنان التي كانت زاهرة، فالحياة في أرض السلام والمحبة، كانت تتمتع بالأجواء المثالية للثقافة والفن والرياضة، ولاننسى مقاهي شارع الحمراء قبل سولدير، وأبرز من لعب دوراً في تطوير الصحافة الرياضية هو المرحوم ناصيف مجدلاني، الذي كان معروفاً بـ «أبو الرياضة» في الستينيات، ولديه برنامج رياضي شهير يومي، لكن مستقبلاً ظل الزملاء في الصحافة الرياضية في البلد الشقيق يعانون ويصفقون بيد واحدة، بسبب الظروف التي تمر بها بلادهم ووقفت ضدهم العراقيل والصعوبات، ولم يتمكنوا من الاستمرار بمشروعهم العربي الكبير، فاللبنانيون كانوا (شطاراً) ليس في «الحكي فقط» وإنما في الإبداع الثقافي والفكري والإعلامي عندما كانت الأمور طيبة وسليمة بعيدة عن الأحزاب والتكتلات والمذاهب ،واليوم يتسبب الصراع السياسي في موت الحياة في بلد الحياة، فضاعت بيد المخربين ولم تعد تتنفس وتشم رائحة طيبة إلا رائحة الموت والانتقام والدمار، قاوم بعض الزملاء ونخص هنا الصحفيين الرياضيين برغم ظروفهم الصعبة، من أجل مواجهة كل هذه العثرات، لأنهم يحبون ويعشقون التحدي، بعيداً عن المزايدة و«البهرجة والهمبكة»، فقد كان زملاؤنا في الصحافة الرياضية في لبنان من أهم رجال الصحافة في الزمن الجميل، ساهموا وقدموا عصارة جهدهم وبعضهم انتقل للعمل في المنطقة ومنها الإمارات، فأصبحنا نكن لهم كل الحب والتقدير لإخلاصهم وتفانيهم، نرحب بالمنتخب اللبناني في بلد الخير والمحبة، وأبوابنا مفتوحة لهم!.. والله من وراء القصد

     

    طباعة Email