العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الروسي في طوكيو

    الدورة الأولمبية حدث غير عادي، تعتبرها الدول محكاً حقيقياً لاختبارات قدراتها، ليست الفنية فقط، وإنما لحضارتها وتواصلها الإنساني الاجتماعي الثقافي، وتعد الثقافة الأولمبية، هي الأساس في بناء وتطور الرياضة، بمعنى أنها تكتب شهادة النجاح لبلدك أمام الحضور، في أكبر وأهم المحافل والاستحقاقات التي تجمع الرياضيين من مختلف دول العالم، وهناك أخطاء ومفاهيم سلبية تواجه الثقافة الأولمبية لدى المجتمع، وهذه الثقافة يجب أن تبدأ من الأسرة، فالمدارس عليها أن تعطي دروساً للطلبة الصغار، عن فكرة وتأسيس الأولمبياد، وأهدافها، وتطلعاتنا، بطريقة سهلة يتلقاها الطفل، قبل أن يشاهد المنافسات، والدول الكبرى تعزز، قبل التقدم لتنظيم مثل هذا الحدث، دور المدارس في نشر الثقافة الأوليمبية لدى النشء والأطفال، حيث يأخذونهم إلى الصالات والمنافسات، ويعطونهم دروساً ميدانية، يتعلم خلالها الطفل ماهية التنافس في الألعاب الأولمبية، فهناك فكر واستراتيجية يجب أن نطبقها من الآن، وتأتي بتوجه من أعلى سلطة، فوحدة القرار أن تكون بيد جهة واحدة، حتى لا يصبح القرار الرياضي متشتتاً، وتلك هي الأزمة الحقيقية التي نعاني منها.

    يجب أن ترتبط مواثيق الحركة الأولمبية لدينا بالوعي، خاصة في تكوين الرياضي من البيت والأسرة، بهدف صناعة البطل، وعليها أن تشبعه بالتشجيع المبكر، قبل أن تحتضنه الأندية والاتحادات للبناء الفني، وأضف إلى ذلك، أنه يوجد انعدام للرابط بين الفكر الأولمبي والمناهج، للوصول للمجتمع الثقافي الذي لا يتعاطى مع مثل هذا الرابط بالشكل المطلوب، أو لا يتعاطى معه أساساً، كما يجب مراعاة تأثير الأسرة في التشجيع المتنامي للأبطال، بالنظر إلى الثقافة المجتمعية الأولمبية في طوكيو.

    وأرى من بين النجاحات للرياضة الإماراتية، وصول حكمنا الدولي للكرة الطائرة، حامد الروسي، لإدارة مباريات أولمبية، حيث تألق في مباراة البرازيل وتونس لفئة الرجال، والتي انتهت لصالح البرازيل بثلاثة أشواط دون مقابل، وسيشارك في إدارة المباراة الافتتاحية للسيدات في طوكيو، وتجمع منتخبي كينيا واليابان، كحكم ثانٍ، وهو يعد الحكم العربي الوحيد للكرة الطائرة بمنافسات الأولمبياد الحالي، ونفتخر بابن الوطن، ونتمنى له التوفيق، وشد حيلك يا ولد بلادي.

    والله من وراء القصد.‎

    طباعة Email