العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اتركوا المشكلات وراء ظهوركم!!

    أكثر الاتحادات الرياضية التي أحدثت جدلاً بين الأعضاء وتناولته الساحة الرياضية بمختلف ألوانها هو اتحاد ألعاب القوى، اللعبة الأولمبية الحقيقية، وعلى الرغم من أنها تعاني نقصاً شديداً في توافر الإمكانيات وضعف نشاط الأندية، وبالكاد يستطيع الاتحاد تسيير أموره الفنية، إلا أن اسم ألعاب القوى وصل إلى أبعد مكان، من حيث الشكاوى والاحتجاجات كما طاردته الأزمات.

    وكانت كثرة الخلافات هي الحلقة الأضعف، والتي تجاوزت المحلية ووصل صداها إلى الخارج، وذلك لكثرة المشكلات التي جاء بعضها متعمداً، والآخر تصفية حسابات وقليل منها خزعبلات، وقبل أيام شهدت اللعبة استراحة محارب بتنظيم انتخابات ناجحة وصفتها الصحافة بأنها انتخابات شرسة أسفرت عن فوز وجوه جديدة جاءت بقناعة حتى 2024.

    شخصياً أعجبني تصريح الرئيس الجديد العميد محمد المر، عقب فوزه بالرئاسة، بأن الخطوة الأولى ستكون تقييم وضع الاتحاد على المستويات كافة، ومن ثم وضع استراتيجية تتضمن آليات العمل بالمشاركة مع كل المؤسسات الرياضية، داعياً إلى الإسراع في العمل على تصحيح مسار ألعاب القوى الإماراتية، وأعتقد أن هذا الأمر جيد، فقط نريد تطبيقه على أرض الواقع.

    وجاء فوز المر بعد معركة انتخابية شرسة، ويعد الرئيس الجديد من الشخصيات القيادية التي تعمل بصمت بهدف خدمة الوطن وأفراد المجتمع في المقام الأول، ويتمتع بسيرة ذاتية حافلة بالخبرات ستعينه على إصلاح مسار ألعاب القوى الإماراتية وتخليصها من المعاناة التي مرت بها.

    فالمجموعة التي فازت بالانتخابات مجموعة شابة مرتبطة باللعبة، ولديها رغبة حقيقية لإنقاذ أم الألعاب، ما يهمنا أن نقف مع الاتحاد، وأن تسهل الجهات المعنية الرياضية مهمته الجديدة، من أجل تدعيم موقفه وتسيير أموره، لأن مسؤولية المشاركة القوية وإيجاد الحلول للتغلب على الصعوبات والعراقيل تتطلب العمل الجماعي والابتعاد عن الفردية والأداء العنتري، نحن في زمن متغير علينا أن نقيّم أنفسنا لكي ننطلق بالشكل الصحيح، ونحمد الله أن هناك الآن توافقاً بين هيئة الرياضة والأولمبية، هذا الأمر سيقوي الاتحاد، ونصيحتي له:

    اعملوا واتركوا كل شيء وراء ظهوركم، فجلوسكم على كرسي الاتحاد جاء عن طريق الانتخابات الشرعية، فسيروا ونحن، من ورائكم، داعمون لكي تعود ألعاب القوى قوية في الميدان بعيداً عن الخلافات التي أطاحت باللعبة، فقد حان وقت وقوفها من جديد!! والله من وراء القصد

    طباعة Email