ثمرة الدعم

ظلت ولا تزال الدولة تدعم المؤسسات الرياضية كافة بكل أنواع الدعم، لأجل النهوض بالرياضة وتطورها حتى تصبح قادرة على التمثيل المشرف للوطن، في المحافل الخارجية على مستوى المنافسات والتنظيم والاستضافة، وهو ما أثمر عن النجاحات الكبيرة، التي ظلت تحققها مؤسساتنا الرياضية، التي لا تزال تؤدي دورها بكفاءة وإتقان، ويشهد على ذلك كل الفعاليات الإقليمية والقارية والدولية، التي استضافتها الإمارات سابقاً وحالياً، حيث نجح اتحاد الكرة في إقناع الاتحاد الآسيوي باستضافة المجموعة السابعة من التصفيات الآسيوية، فرغم ظروف جائحة «كورونا» إلا أن مؤسسات الدولة استطاعت، بفضل الله أولاً، وبالدعم اللامحدود من الحكومة أن تتغلب على كثير من العقبات، التي وقفت أمام عودة الحياة إلى الملاعب الرياضية، فجاء التنظيم أنيقاً وناجحاً كالعادة، وهو ما أشاد به الاتحاد الآسيوي والضيوف، ما يؤكد قدراتنا في النجاح والاستضافة والتنظيم.

وأكمل منتخبتنا الوطني الصورة الأنيقة والمتميزة للتنظيم، ونجح في تحقيق فوز كبير على نظيره المنتخب الماليزي، بأربعة أهداف نظيفة، وذلك في أول ظهور رسمي له، بعد التوقف الطويل للمنافسات بسبب الوباء، حيث تألق جميع لاعبي الأبيض الإماراتي، وقاتلوا ببسالة، وكانت رغبتهم واضحة، وكبيرة في ترجمة الجهود، التي بذلت في الإعداد والتحضير بتحقيق أفضل النتائج، وذلك رغم حرارة الأجواء، ورغم أن اللاعبين خرجوا لتوهم من منافسات الدوري، لتكتمل اللوحة، وتعم الفرحة الشارع الرياضي، حيث قدم الأبيض الإماراتي واحدة من أجمل مبارياته، من حيث التنظيم والانضباط التكتيكي، والتحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس، ليسجل أربعة أهداف كانت جميعها «ملعوبة» ونتيجة لجمل تكتيكية، وهو ما يؤكد العمل الكبير، الذي قام به الجهاز الفني خلال الفترة القصيرة الماضية، ونأمل أن يتابع «أبيضنا» مسيرته الظافرة، بإذن الله، حتى يتحقق الحلم الكبير، الذي ننتظره جميعاً.

وعلى الجانب الآخر فالمنتخب الماليزي، ومن منطلق معرفتي بكرة القدم الماليزية، التي تمتد نحو 40 عاماً، عندما لعبنا أمامهم في نهائيات آسيا بالكويت إلا أنه كان أفضل حالاً في السابق، واستمر على أفضليته لفترة قريبة، قبل أن يدخل تعديلات على سياسته الداخلية، ليتراجع الأداء بصورة ملحوظة، وأرى أن هناك أزمة كبيرة ستواجه كرة القدم في ماليزيا في المستقبل القريب، حيث النظر للمكسب، والفوز الوقتي والسريع، وإهمال التخطيط السليم، من دون استراتيجية حقيقية، وليست الاستراتيجيات «الشو»، وبالتالي فلن ترتقي اللعبة هناك، ولن يتمكن «النمور» من إعداد وبناء فرق قوية قادرة على أن تؤدي الأدوار المطلوبة إلا بالاعتماد، والتركيز على المواهب الصاعدة، وإيجاد طرق جديدة لاكتشاف العناصر القادرة على إحداث الفارق. والله من وراء القصد.

طباعة Email