النشأة والتأسيس

تعجبني المبادرات الوطنية التي يقوم بها أبناء الوطن كل في مجاله وتخصصه سواء في الحركة الرياضية أو غيرها من المبادرات الإنسانية الاجتماعية التي تخدم واقعنا ومجتمعنا لأن مثل هذه الأطروحات والأفكار والمشاريع لا شك في أنها مفيدة وأصبحت مطلوبة ونحن نحتفل بخمسينية الدولة إذ بدأت الجهات العليا تخطط وتفكر في تقديم الصورة المثلى عن مسيرة التنمية والخير والازدهار التي مرت بها بلادنا عبر العقود الخمسة الماضية ونحن نصل إلى اليوبيل الذهبي، والرياضة أحد أهم المكتسبات والمرتكزات التي تحققت وقدمت الكثير، الآن حان الوقت لكي نعبر ونرد الجميل للوطن عبر البحث والتقصي من أجل توثيق ما قدمه الرجال السابقون وخاصةً في المجال الذي نحن نتناوله، فالرياضة قديمة ولعبت دوراً واضحاً في نقل وتبادل الخبرات سواء بين أبنائنا في الداخل أو من خلال الاحتكاك بالآخرين في الخارج.

فقد قدم بعضهم من أبناء الوطن قصصاً وروايات وحكايات جميلة تتطلب أن يعرفها الجيل الحالي ويتعرف إليها، ولا بد لجيل اليوم من أن يقف عند التوثيق ومعرفة موروثاتنا، باحترام وتقدير فالجهود كانت طيبة في ظل ظروف صعبة .

فمثلاً لدينا في توثيق كرة القدم العديد من الأسماء التي ساهمت ولا ينسى دورها مثلاً في دبي المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، الذي كتب العديد من القصص التي تختص بذكرياتنا الكروية وفي الشارقة د. سلطان بن حرمول الذي تناول قصة لعبة الكرة في الإمارات على مدى ثلاثة عقود في كتاب توثيقي، وبالأمس تلقيت كتاباً قيماً للزميل مصبح المزروعي من دفعتي في جامعة الإمارات تطرق إلى تأسيس أندية أبوظبي بقالب جميل مدعماً بالمستندات ، هذه المبادرات تشعرني بالسعادة حين يتسابق أبناء الإمارات في نقل تجاربهم وتكون دافعاً وحافزاً لمن يبحث عن التاريخ والتوثيق! والله من وراء القصد.

 

طباعة Email