التسامح والتعايش

تنظم الهيئة العامة للرياضة ندوة مهمة اليوم، تمس حياتنا وتعد من أهم المبادرات الرياضية بعنوان «لغة التسامح»، حيث تحرص الجهة الأعلى في القطاع الرياضي على تقديم مثل هذا العمل مع شاب متخصص في تقديم أروع الأمثلة من خلال رؤيته وطرحه الرائع، وهو الزميل فهد هيكل الذي بدأ مشواره مقدماً البرامج الرياضية بقناة دبي، قبل أن يصبح أحد أبرز المؤثرين في التواصل الاجتماعي، والشاب الناجح بكل المقاييس، وبالتأكيد أن اختياره صادف أهله، بعد أن كون لنفسه شخصية إعلامية مقنعة في طرحها نتمنى أن نستفيد من تجربته الجميلة في هذا الموضوع المهم.

وشخصياً، أرى أننا كإعلاميين لا بد من أن ندعو دائماً إلى الابتعاد تماماً عن العبارات المثيرة والمستفزة لمشاعر الجماهير، في كتاباتنا وتعليقاتنا وتحليلاتنا، وخاصة تلك العبارات التي لا تليق بنهج وقيم التسامح بالمجتمع، والتي ترفع دائماً شعار التنافس الشريف وتطبيق مواثيق الأولمبية التي تدعو للتسامح، بما فيها من تنافس شريف بحق، وهي النموذج الوحيد الباقي من لغة التسامح السامية، كقيمة رياضية، لكي يصل الإنسان إلى الاعتدال في التشجيع والمشاهدة وحتى العمل الوظيفي، وأن يكون متسامحاً، مع مراعاة عدد من الأمور، ومنها إدراك أهمية طبيعة بيئة العمل، التي تدعو للتعايش بروح رياضية عالية وبالتالي الابتعاد عن التعصّب ما يشغلنا عن القيام بأشياء أكثر إفادة على المستوى الفردي والجماعي، وقد تعود بالضرر على نفسية الإنسان ذاته، دورنا كوننا منتمين للمجال الرياضي أن نضيء الطريق لكل المنتسبين لأسرتنا الرياضية لكي يطوعوا أنفسهم، فلا يصبحوا أسرى لشهوة التوتّر، حتى لو وصل الأمر إلى أن يتخلوا عن المشاهدة في بعض الأحيان، وعندما أعلنت دولتنا إطلاق مبادرة «عام التسامح» قبل سنوات الهدف هو السمو بالنفس البشرية، واللجوء إلى التسامح.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات