علمتني الكشافة

شاركت في انطلاق دورة «مهارات الإعلام» وكيفية التعامل بين الإعلام والكشافة، التي انطلقت، أول من أمس، وتوظيفها لخدمة رواد الكشافة والمرشدات، بحضور ممثلين عن 19 دولة عربية، ودولتين أفريقيتين صديقتين هما نيجيريا والنيجر، ووجدت مدى حبهم ورعايتهم للكشافة، التي عرفناها منذ عام 1953 من خلال تشكيل أول فرقة كشفية بالدولة بالشارقة، حيث أصبح روادها من القياديين في دولتنا، وقد بينت مدى اهتمام قادتنا الكرام بأهمية دورها تجاه المجتمع وتأثيرها على حياة الشباب، التي علمتهم وأكسبتهم المزيد من أخلاق الأعمال الجيدة والحسنة، فالكشافة تكشف لنا الإبداع والابتكار، وتعلمنا التسامح والصبر.

وفي اليوم الأول للدورة الكشفية حققت الأهداف، وسعدت بالتجربة الأولى في إلقاء محاضرة عن أهمية الإعلام وتأثيره على الكشافة، فمثل هذه الندوات والمنتديات تميز بها مجتمعنا رغم ظروف جائحة «كورونا»، وعزيمة وإصرار أبنائنا على ضرورة استمرار الحياة مع الإجراءات الاحترازية، التي أعلنت عنها الهيئات الخاصة، وخرجت بانطباع عن نجاح تجربة البعد، فقد تعلمنا الكثير من أزمة «كورونا»، والآن جاء الدور لنرد ونتعامل مع منطق الأحداث بعقلانية وبهدوء وبموضوعية بعيداً عن «القرقعة»، ونركز على مشوارنا نحو الطريق الأمثل والأصح في كل مجالاتنا المرتبطة بشباب اليوم، لأنهم عماد الوطن ومستقبله، لتشجيعهم على المشاركة.

وأسهم الصديق الدكتور أحمد ثاني بدور كبير في إخراج اليوم الكشفي كما خُطط له، فتحية لكل العاملين في لجنة رواد ومرشدات كشافة الإمارات، حيث عملوا بروح الفريق الواحد، مبينين مدى ضرورة العمل الجماعي والمؤسسي، حيث أعطوا دروساً مجانية لمن يريد أن يتعرف على الفرق بين العمل الفردي العنتري والجماعي الأخوي، الذي أظهر أهمية الاحترام المتبادل، الذي افتقدناه في الرياضة ممن نزلوا «بالباراشوتات»، وأصبحوا «سوبرمانات» بين يوم وليلة، ولكن الكشافة غير ذلك، وهذا ما تعلمنا منه! والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات