حوار الكبار!!

أحمد الله أن عشنا ورأينا، التطورات التي تشهدها وسائل الإعلام اليوم، من تقنيات وتطبيقات حديثة، نعرف بعضها ونجهل الآخر.

وقد بدأت علاقتي مع الصحافة، بالكتابة على الورق، ثم الطباعة بالتكرز، بعدها بفترة طويلة بالإرسال عن طريق «الفاكس»، وأعقبه استخدام الكمبيوترات والايميلات، واليوم، العالم تطور، عما درسناه في الجامعة، خاصة في مادة نظريات العالم، التي درستنا إياها المرحومة الدكتورة جيهان رشتي عميدة كلية الإعلام في القاهرة.

والتي انتدبت لجامعة العين، في بداية الثمانينات، وكانت تقول لنا إن العالم سيتحول إلى قرية، واليوم نرى سرعة البرق مع الآلية الإعلامية، ومنها تأتينا بعض الأفكار لكتابة المقال اليومي، فقد أرسل لي الإعلامي الكويتي المخضرم فيصل القناعي، مقطعاً يظهر فيه الشهيد فهد الأحمد، يحاور المرحوم عبد العزيز المخلد، وهما اللذان توليا رئاسة أكبر نادٍ في الكويت هو القادسية.

وكذلك الاتحاد الكروي، وذهبا بهما إلى أعلى المستويات، وكان الحوار لطيفاً بينهما، حول خطة إعداد المنتخب الكويتي لإحدى البطولات، فوجدنا أهمية النقاش الهادئ في الطرح، وحل قضايانا الرياضية وما أكثرها، وكان المشهد حضارياً للغاية، كلاهما يستمع للآخر بطريقة فيها الاحترام والتقدير، وليس التنفير والتهميش.

كما يحدث من بعضنا البعض، وما رأيته أكد أهمية الحكمة في حل أزماتنا الرياضية، فزمان كان العقلاء يتدخلون لوقف أي صراع، لأن تلك الفترة كان فيها أناس يعملون للصالح العام، وكان هدفهم واحداً، هو الحل والتفاهم والتنسيق، بينما اليوم الوضع غير. ومن هنا، أدعو إلى أن نجلس ونلتقي ونتحاور، فكثير من الكفاءات خسرناها بسبب وبدون سبب، ومنها قيادات شبابية ضاعت في «الطوشة»، أمثال الأمينين العامين السابقين للجنة الأولمبية «الشنقيطي وعاشور»، اللذين كانا من الكفاءات الإدارية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات