لن ننساك يا عبدالناصر!

تلقينا بمزيد من الأسى والحزن، خبر وفاة عبد الناصر الخاجة إداري الكرة بالنادي الأهلي السابق، وإن العين لتدمع والقلب ليحزن، وإنا على فراقك يا خاجة لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي الله، «إنا لله وإنا إليه راجعون»، ورغم إيماننا بالقضاء والقدر، وأن الموت حق، إلا أن الفراق صعب، ويكون أصعب عندما يكون الرحيل لصديق العمر ورفيق الدراسة، فموته أحزننا جميعاً، لأنه كان ذا وجه بشوش، عندما نلتقيه يومياً بمقر النادي، هو الإداري الناجح الذي صنع لنفسه علاقات قوية، ارتبطت بمعظم القيادات الرياضية محلياً وإقليمياً وعربياً، نتيجة عمله وحبه للرياضة.

وقد عرفته منذ أن كنا نجلس على كرسي واحد في مدرسة ثانوية دبي، ولازمته حتى ذهابه للدراسة في أمريكا، وبعد العودة عمل في بلدية دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومن شدة حبه للرياضة، تفرغ وضحى بوقته، من أجل النادي الذي يحبه ويعشقه.

وقبل وفاته اتفق مع ابنه عيسى، بأن يمرعليه للذهاب لمباراة اتحاد كلباء في دوري المحترفين، إلا أن الأقدار شاءت بأن يسقط وينقل للمستشفى حتى وافاه الأجل، وكان لا يترك مباراة لفريقه، يرافقه في المناطق الشرقية أوالغربية، وتجد الخاجة يتابع الفريق من المدرجات، من دون أن يكون عضواً رسمياً في مجلس الإدارة، إيماناً منه بأن الحب والولاء لا يقدران بثمن، رحم الله «بوعيسى».

لقد تميز بعمل الخير، ووضع لنفسه رحمه الله، مكانة في قلوبنا جميعاً، وتركنا وأبكانا حزناً على رحيله، لأننا فقدنا عزيزاً غالياً صاحب مواقف مشرفة، لا ينساها كل من عرفه، لقد رحل عنا تاركاً فراغاً كبيراً في ركنه الخاص بمبنى السعادة بالنادي، أسأل الله له المغفرة والرحمة.. ولا ننساك ياعبد الناصر.. والله من وراء القصد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات