صباح الإسماعيلية!!

مباراة الغد بين الجزيرة والإسماعيلي المصري في بطولة الأندية العربية لكرة القدم، تذكرنا بالأيام الجميلة، التي أمتعنا فيها النادي المصري، خلال جولاته العربية.

حيث زارنا عدة مرات، بعد نكسة عام 67، مع توقف الحياة في الملاعب المصرية، وكان يطلق عليه برازيل مصر، نظراً لكثرة نجومه، وزيه المشابه لألوان «السامبا»، وقد أحرز «الدراويش» لقب الدوري المصري عدة مرات، ولعب هنا عدة مباريات ودية، أمام فرق منتخب دبي والشارقة وأبوظبي، ومنتخب الشرطة.

وفاز في هذه اللقاءات بأهداف غزيرة، وكان في مهمة وطنية، يساند بها المجهود الحربي في مصر، وقد حضر المئات لمشاهدة الدراويش هنا، على ملاعبنا الرملية وقتها.

وبالذات، ملعب ثانوية دبي، حالياً «حديقة الاتحاد» مقابل بلدية دبي، وما زال جيلنا يتذكر نجوم الفريق المصري، أمثال علي أبو جريشة وشحتة والعربي وبازوكا وأميرو وميمي درويش والسناري وسيد بسطامي، والحارس حسن مختار وعبد الستار، وأنوس وريعو، وغيرهم من الأسماء التي لا يمكن أن تُنسى.

ومع فوزه ببطولة كأس أفريقيا للأندية الأبطال عام 69، وللمرة الأولى في تاريخ الأندية المصرية، أصبح للإسماعيلي شعبية كبيرة في الإمارات، وله جماهير عريضة في «أم الدنيا»، لوجوده دائماً ضمن مثلث التنافس الساخن والمثير مع القطبين الكبيرين ناديي الأهلي والزمالك، وما يسعدني أكثر، أن عدداً من المدربين من نجوم الدراويش، لعبوا هنا، ومنهم من قاد أنديتنا في تلك الفترة.

ولهذا، تربطنا بهم علاقة حب عميقة، وتشاء الصدف الجميلة، أن ذهبت قبل فترة إلى تلك المدينة الجميلة بناسها الطيبين، وزرت مشروع قناة السويس الجديدة، والأنفاق الحديثة، التي قام ببنائها أفراد الجيش المصري، وزرت جامعة القناة، والتقيت هناك بعدد من الأساتذة، وعلى ضوء هذه الزيارة، تم توقيع اتفاقية ثنائية بين أكاديمية دراسا الإماراتية، مع الجامعة المصرية، تهدف إلى مد جسور التعاون، ودعم العمل المشترك، لتطوير الرياضة بالبلدين.

ومباراة الغد لفخر أبوظبي مع الأشقاء، ليست إلا تعبيراً عن عمق العلاقة التاريخية التي تربطنا بأبناء مصر، وللعلم رئيس جامعة قناة السويس، د. طارق راشد، سبق له التدريس في جامعة الإمارات بالعين، التي تخرجت فيها، وستكون باكورة الاتفاقية المشتركة في أبريل المقبل، من خلال ندوة علمية رياضية، ولقاء الغد العربي، جعلني أتذكر أيام الزمن الجميل، وصباح الخير على الإسماعلاوية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات