الحل الأمثل!!

استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية، مطلب حيوي من أجل الرقي والتقدم والازدهار، والاستمرار نحو أفق المستقبل، فزمن الفرد «ولّى»، فلم يعد له وجود، فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل، وتحتكره وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط، ومن هنا أجدد النداء بإحياء دورالجمعيات العمومية بالأندية.

فالنادي الذي ليس لك فيه رأيك، لا تشعر به، وهذه مقولة حقيقية ندركها تماماً، وتكررت في شبكات التواصل الاجتماعي، بل إن البعض دعا إلى ضرورة أن يشارك العضو في النادي، ويساهم في هذه الجمعيات بمقترح لابأس به، هو أن يكون لك مساهمات وبصمات، فإذا أحييناها، نكون قد حققنا الهدف، وبالتالي المشاركة الجماهيرية في إحياء الأندية مهمة، ومن هنا، أدعو بتفعيل نشاط «الجمعيات» سواء في الاتحادات أو الأندية، لكي نعطي المجال للآخرين.

بحيث يكون المزج بين الخبرة والشباب، ولكن ما يحدث حالياً، هو إلغاء دور القدامى، ومسح تاريخهم وانتقال المناصب والمراكز والنفوذ والسيطرة لأناس معينين، فالازدواجية مستمرة، للذين يتولون المهام الرياضية، لأن هناك أعباء وظيفية كبرى، يتولونها، فيصبح محتاراً بين الهواية الرياضية والوظيفة الحكومية.

وهنا تحدث الإشكاليات، ففي أول أزمة يهرب ويبتعد عن الناس، ونحن الآن أمام مرحلة جديدة، وإلى الآن لا نعرف ما آلت إليه المؤسسة الرياضية، واتضح ذلك من خلال الأجواء (المتكهربة)، بين بعض الأفراد، ووصلت أيضاً إلى المؤسسات !!، فمن هنا نجد الاجتهادات، تظهر بين حين وآخر، ولم تر مؤسساتنا النور، وأصبح الأمر يثير الدهشة والاستغراب.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل نكتفي بالاجتهادات ونترك التخطيط الصحيح ونرفض الجلوس معاً، وعندما جلسنا قبل أيام وجهاً لوجه، انحلت كل الأمور، وذابت كل الخيوط المتشابكة، بسبب إننا التقينا، وعرفنا الصواب وكشفنا الخطأ، فالتغييرات المستمرة لهيكلة التنظيم للمؤسسة الرياضية، انعكس على القاعدة من الاتحادات والأندية.

فأصبحت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى، وهذه طامة كبرى، ونحن لا نستطيع التدخل في أبسط المشكلات وحلها بشكل يرضي الأطراف عند نشوب أية أزمة، وفي النهاية ندفع الثمن والضحية شبابنا، من مخاطبات ورسائل على الورق !.

نحن على أعتاب دورة أوليمبية جديدة في طوكيو 2020، ولا نعلم تطلعاتنا منها، وهل نحن جاهزون لها؟، وكيف نخطط لهذا الحدث الكبير، والكل يعلم مدى جدواه وقيمته، فلابد أن نفرق بين الطموح والواقع، حتى نستطيع أن نتجاوز كل الخلافات، وأن نسابق الزمن، نحو التطوير، وأن ندرك أهمية المرحلة الجديدة، في مسيرة الحركة الرياضية .. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات