الأندية ماذا تريد!

في ظل غياب الجمعيات العمومية تتحول قرارات الأندية إلى أمور تخص إداراتها فقط التي جاءت بالتعيين منذ فترات لا نعرف متى تنتهي وهي باقية حسب النتائج يستمر المجلس أم يرحل ومرتبط تماماً بنتائج فريق الكرة.. هكذا تعلمنا من التجربة المريرة التي تمر بها الأندية سواء محترفة أو هواة فهم سواسية في العمل الإداري اللهم المحترفة «بيزاتها» أكثر منذ عشرات السنين فليس هناك محاسبة لدور الإدارات التي تتحكم في الأمور المالية والإدارية والفنية «تشيل» أي مدرب وتستغني عنه في أي لحظة وتتعاقد بالعشرات مع اللاعبين الأجانب ولا حس ولا خبر؟ فهل الأندية تفكر في تكوين فريق للمستقبل أم تفكر في الفوز بالبطولات ولا تقبل الهزائم إذا استطاعت الأندية أن تجيب فسوف نعرف ماذا نريد!

في ظل سيطرة بعض الإداريين وعددهم لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة الذي يتحكمون في تصريف زمام الأمور.. أما في ما نسمع عن الجلسة أو الاجتماع أو اللجنة فهي مجرد شكليات وتتحول إلى «ديكور» يزين به مقر الاجتماعات، فالقرار يتخذ ومن ثم يمرر على الأعضاء من باب عربون الصداقة وبالتالي لا أحد يعترض فالجميع يبصم بالعشرة وإن الخلل يحتاج إلى تدخل فوري وجراحي ويرمى اللوم على الضحية التي تعودنا عليها، أي المدربين «الخواجات» وهو السيناريو المكرر والمعتاد.. ولو راجعتم أرشيف صفحات الجرايد منذ عشرين سنة ستجدون نفس الأسباب.

الاستغناء عن أربعة مدربين قبل بداية الجولة الرابعة ليس بالأمر، ونتوقع المزيد لدرجة أن بعض الأندية تضع البدائل قبل التفنيش والإقالة قبل التعاقد مع المدربين الجدد.. بصراحة رقم مخيف كم ستصرف لهم بقية العقد والشروط الجزائية ألم يحن الوقت بعد أكثر من 50 سنة رياضة معتمدة من الجهات الرسيمة بالدولة أن تضع الخطوط الحمراء وتوقف تصرفات الأندية التي تتخذ مثل هذه القرارات الانفعالية السريعة!

ما نقوله ليس مقصوداً به نادٍ معين، ولكننا نتحدث عن الحالة التي أمامنا الآن والوضع الذي وصل به حال معظم أنديتنا في المقابل نجد أننا نطبق سياسة التفرغ والاحتراف الجزئي والكلي قل ما شئت من المسميات فالخوف والقلق الذي يراودني بأننا نسير نحو الهاوية إذا لم نتدارك التدخل لأزمة حقيقية تعانيها الرياضة عامة فقد تغنينا بالأسلوب الديمقراطي للاتحادات الرياضية ورفعنا نفس الشعار لتطبيقها في الأندية لكن لا حياة لمن تنادي.. فهل فكرنا في هذا الأمر أم هي تصريحات استهلاكية نرددها في كل مناسبة وإشكالية..ما يحدث الآن في الأندية أقدر أن أسميه تحت عنوان «ناديكم كيفكم» أو «نادينا كيفنا».. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات