من هنا يبدأ التحدي!

■ حفل كبير تنتظره جماهير كرة القدم المحلية الليلة، في دانة الدنيا، حيث يحتفل اتحاد الكرة، بختام الموسم الماضي، يتخلله قرعة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، البطولة الأغلى، التي تبدأ بأجواء احتفالية غير مسبوقة، وقد صرفت الأندية الكثير من أجل رفع شعار «التحدي الجديد»، في دوري المليار، وبعد أن أعدت العدة قبل انطلاقة دوري المحترفين، والمقرر له منتصف هذا الشهر، وسبق ذلك بطولة كأس الخليج العربي، التي انطلقت منافساتها، قبل أسبوعين، واليوم خطوة جديدة أخرى للكرة الإماراتية، بعد نجاح حفل رابطة دوري المحترفين، قبل أسبوعين، ما يشكل تحدياً جديداً لأسرة اللعبة، فأصبح التحدي بين هيئتين كرويتين في ما بينهما، كونها منافسة شريفة هدفها هو إرضاء المنتسبين للعبة، والتحدي هنا بين الاتحاد والرابطة، فمن يكسب الثاني، ويتفوق على الآخر؟ وهي في رأيي لغة مشتركة بين الجهتين، بسبب التفاهم بينهما، فكلاهما يكملان بعضهما البعض الآخر، وليس هناك خلاف أو فجوة أو قصور، وهذا ما يجعلنا نتوقع موسماً كروياً حافلاً بالعطاء والندية والإثارة.

■ ومع التحدي الذي نراه الآن، فإن الرابطة تألقت في حفلها، وجاء اليوم الدور على الاتحاد «الأم»، الذي سيعلن قرعة كأس رئيس الدولة للمحترفين، ودوري الهواة في حلته الجديدة، والأجواء غير هذه المرة، وتدعونا بأن نتفاءل خيراً، وأتصور أن هناك مشاريع أخرى في الطريق، سيلعن عنها قريباً، في إطار منهجية العمل والتنسيق الواضح بين الرابطة والاتحاد، اللذين يفتحان صفحة جديدة في الموسم الرابع، وخاصة الاتحاد لتغيير صورة السنة الأخيرة من عمر المجلس!

■ لا شك في أن دور «الرئيسين» بن غليطة والجنيبي كبير في هذا، وأعتبرهما من القيادات التي تعمل في هدوء وصمت، ولا يفضلان الأضواء منذ دخولهما العمل الإداري، سواء في ناديهما النصر والوحدة، أو العمل لأول مرة بقيادة زمام الأمور، في أكبر الهيئات الرياضية، قبل أن يصبحا من أبرز الأعضاء في مجال الكرة الإماراتية، فهما يتمتعان بمستوى عال من الكفاءة والقدرة على القيادة، وإثراء اللعبة، التي تحظى باهتمام كبير من جماهيرنا، وتتطلب أن نعمل سوياً من أجل تحقيق الأهداف، وبشكل خاص دعم ومساندة منتخباتنا الوطنية.

■ إن تطوير المسابقات وتغيير نمطها من قبل المؤسسة الكروية، تعتبر خطوة مهمة في سبيل النهوض باللعبة، التي تحولت من الهواية إلى الاحتراف منذ أكثر من عشر سنوات، وهي تخطو في الاتجاه الصحيح، ويبدو واضحاً للعيان، أن هناك تحضيراً جيداً وعالي المستوى، نراه الآن قبل أيام من انطلاقة «معمعة» دوري الكبار، يجعلنا نتفاءل خيراً، رغم ما صاحب مسيرة الاتحاد، قبل نهاية الموسم المنصرم، التي كادت أن تطيح به، بسبب الأصوات التي وقفت ضده، لولا الحنكة التي تميز بها المعنيون والمختصون، الذين جاءوا عبر صندوق الاقتراع، وتمكنوا من معالجة الوضع ، وأقنعوا الجميع، برغم الهجوم الشرس، الذي تعرض له اتحاد الكرة! وفي النهاية نقول، لا يصح إلا الصحيح، وهذا ما أثبتته الأيام، الاتحاد ظل صامداً وقوياً، أمام كل التحديات، ونجح في التغلب على العديد من الأزمات، التي وقفت أمامه، أبرزها مع هيئة الرياضة، بسبب العقلاء، لتنتهي واحدة من أشهر الخلافات بين الهيئات الرياضية الرسمية، ونحمد الله أنها انتهت على خير.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات