اتفقنا أن نختلف!!

الجمعية العمومية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية، التي انعقدت صباح أمس في العاصمة الأردنية عمّان، وتحديداً بقاعة الحسين، كانت حدثاً عربياً جديداً، يقام على أرض الحسين، وشهدت مشاركة عربية كبيرة، حيث وصل عدد الدول المشاركة إلى 18 دولة، افتُتحت أعمال الجمعية، بمناسبة هامة، هي تكريم الإعلاميين الرياضين العرب، في عيدهم الحادي عشر، وكان تجمعاً ثقافياً عربياً، اتجهت إليه الأنظار، حيث يكون العالم العربي على موعد مع حدث إعلامي، يمثل للإعلام الرياضي عرساً تاريخياً سنوياً.

وقد واجهت اجتماعات الجمعية العمومية أمس قبل انطلاقتها، شرخاً في جدار الجسم الصحافي العربي، لأن ثلاثة وفود عربية، هي فلسطين وليبيا واليمن شاركوا بوفدين، وكل وفد منها طلب الترشح والتقدم لعضوية المكتب التنفيذي، وكل المحاولات فشلت.

فالكل متمسك بموقفه من المشاركة في عضوية المكتب التنفيذي، وكانت القضية الأولى التي طرحت على مائدة المناقشة، هي كيفية حماية الصحافة الرياضية العربية من الاختلاف، الذي ضرب، وبقوة، الوسط الرياضي العربي مؤخراً، سواء عن عمد أو دون قصد، فالرياضة في مفهومها الصحيح، رياضة ثقافة! والصحافة حالها بقية الأحداث والفعاليات الأخرى، وللأسف، اتفق العرب على أن يختلفوا، وهذه هي الأزمة الحقيقية!!

إن إنجازات الصحافة وطموحاتها، لا تأتي إلا إذا كان الجميع على قلب رجل واحد، من زملاء المهنة، نرى أهمية دور الصحافي الرياضي العربي الواعي، الذي يدرك أهمية الدور الملقى على عاتقه، والابتعاد عن المصلحة الذاتية، والتجمع الإعلامي في الأردن، نعتبره غير، لأن التنافس والأجواء الساخنة، هدفها أن تشارك هذه الفئة المشاركة، في وضع تصوراتها، وتقدم خبراتها، والاستفادة من عنصر الخبرة، ويركزون أيضاً على واقعنا المهني، ومن أجل أن نغلق الفجوة بين الصحافة والرياضة، ومحاولة التنمية الثقافية والابتكارات.

ونقول: شكراً للزملاء الأحبة في الأردن، على ما بذلوه في إنجاح التجمع الصحافي، الذي انعقد سعياً لتطوير الفكر الرياضي العربي، عبر مثل هذه المنتديات الثقافية، فالتوعية والإرشاد، من الضروريات التي تهم مسيرة العمل الشبابي الرياضي العربي، في زمن، هناك فيه من يريد أن يغيّب الفكر والعقول العربية، والثقافة الأصيلة، واجب على المثقفين من أبناء الوطن الكبير.

واستثمارها في التوعية والترابط بين أبناء المهنة، وهذه مسؤولية مشتركة، يتحملها الصحافيون من أصحاب الخبرة من المهنيين، لكي يستوعب جيل اليوم، مدى أهمية دور الصحافة الرياضية في تنمية وترجمة الأفكار، ولتحويل أحلام وتطلعات شباب العرب إلى واقع وحقيقة، تبني وتسهم وتشارك في التنمية، عبر عقول مستنيرة، فأهلاً بمثل هذه التجمعات الإعلامية، التي تصلح ما أفسدته السياسة.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات