ثمار الدمج تظهر!

كتب شباب الأهلي تاريخاً جديداً في مسيرة النادي بعد الدمج، بإحرازه لقب كأس الخليج العربي، والفوز في النهائي على الوحدة بدار الزين، وهو اللقب الذي يعد في غاية الأهمية، كونه الأول للنادي بعد القرار التاريخي بدمج أندية الشباب والأهلي ودبي، في كيان واحد عملاق، وأصبح القرار اليوم واقعاً ملموساً، وإحصائياً وتوثيقياً حسب السجلات، هو الرابع للنادي، بعدما كان قد أحرز ثلاثة ألقاب سابقاً تحت اسم الأهلي التاريخي، أما الوحدة فله التحية، فقد جانبه التوفيق لنيل اللقب الثالث في تاريخه، وهو الذي كان كفيلاً بإنقاذ موسمه المحلي، بعد خروجه من مسابقة كأس رئيس الدولة أيضاً، ويحتل مركزاً متأخراً في دوري الخليج العربي، لتصبح كل آماله معلقة على دوري أبطال آسيا، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح في البطولة القارية، لأنه يمثل الوطن.

شباب الأهلي بتتويجه، أحيا أمله بنيل ثنائية الكؤوس، بعدما وصل أيضاً إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة، حيث سيقابل الظفرة في موعد يحدد لاحقاً، ويعد اللقب هو الأول لشباب الأهلي، بمسماه الجديد، منذ إعلان قرار الدمج بين أندية الأهلي والشباب ودبي، في 16 مايو 2017، ليرفع النادي رصيده إلى 4 ألقاب، وهو رقم قياسي في عهد أول مدرب أرجنتيني يعمل بالنادي، ويتوج بلقب كروي مع هذا الكيان، وتميزت البطولة في نسختها الحالية، التي تعد الأولى، تعديلات جديدة، في ظل التغيرات التي صاحبت هذه المسابقة الخاصة لفرق المحترفين، فقد صالح لاعبو شباب الأهلي، جماهيرهم، مؤكدين عودة الفرسان إلى منصات التتويج، والتطلع إلى تحقيق المزيد، في ظل الإمكانات المتوفرة التي تؤهلهم لحصد الألقاب، وبذلك، فقد كانوا في منتهى سعادة، والشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان يقلدهم الميداليات، فكان يوماً «سعيداً» للجميع.

أعجبني في راعي النهائي، فطرته وبساطة تعامله الطيب مع اللاعبين الذين صعدوا على منصة التتويج، كونه رياضياً قديماً، ورئيساً لنادي بني ياس، في عهدٍ تحققت فيه أفضل النتائج، وعلى الرغم من أن المسابقة بدأت لأهداف تنشيطية، وزيادة عدد المباريات في مسابقاتنا المحلية، إلا أنها أصبحت في المواسم الأخيرة ذات قيمة كبيرة، ويكفي الحضور الكبير من القيادات الرياضية المخضرمة والشابة في يوم واحد، ليثبتوا أننا مقبلون على عام جميل للتسامح، فالرياضة محبة ومنافسة شريفة.

اللقب الأول، هو بداية الغيث في عهد الدمج ، وتجسيداً للأهداف التي رسمتها قيادة النادي. الفريق على أنه يملك مقومات المنافسة، وأسهمت نتائجه الطيبة في عودة الجماهير بشكل تدريجي، للالتفاف حوله وتضاعف عدد المشجعين من مباراة إلى أخرى، بما يؤكد أن الفترة المقبلة، ستكون أكثر إيجابية ، من أجل حصد المزيد من الألقاب والنجاحات، فألف مبروك للفرسان.. والله من وراء القصد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات