تجاهل في عام التسامح!

تشهد الساحة الرياضية هذه الأيام، عدداً من الأحداث، يسعى فيها القائمون والمشرفون على الهيئات الرياضية أولاً، إلى التنافس في ما بينها أمام الرأي العام، لأن الرياضة لها بريقها، وما يرمي إليه من يشارك فيها أكثر، ومن يستطيع أن يخطف الأضواء الإعلامية بشكل أكبر، والشيء الآخر، هو السعي إلى فرض النفس على الساحة، فالتحدي يخلق أجواء تنافسية، وأحياناً عدائية، للأسف الشديد.

وهذا أمر له وجهان، الأول جيد، عندما يأتون للمنافسة الشريفة، والثاني سيئ، عندما يسعون لتصفية الحسابات والخلافات الشخصية، ونحن نشجع في المجال الرياضي، من يخدم ويسهم في تحقيق النقلة المطلوبة، ونرفض النوع الثاني، فمشكلتنا إدارية، كما نراها اليوم، وكيف يمر تجاهل اتحاد الكرة، الجهة المشرفة الرسمية على أي نشاط كروي، في حفل كأس آسيا، الذي جرى قبل يومين في أبوظبي، فلم نعرف إلا بعد تصريحات صدرت من أقدم عضو في مجلس إدارة اتحاد الكرة، وهو راشد الزعابي، ومن حقه أن يتحدث، ويستغرب ونستغرب معه، كيف فات على المنظمين، ولماذا يحدث ذلك، ومن المستفيد، ولمصلحة من يصير هذا الأمر؟!، ونحن في عام التسامح.

حقاً إنه أمر غريب للغاية، نرفضه جميعاً، لماذا تحدث هذه الهفوات، والتي تقودنا لخلافات أكثر، أعتبرها أمراً غير مقبول، لأن عدم الانسجام يؤدي إلى الانقسام، ولو توحدت الجهود بين أسرتنا الرياضية وعقولنا، ستعم الفائدة، بدلاً من أن يعطي كل ظهره للآخر، وفي النهاية، الضحية هي رياضتنا، نعم الخلاف في وجهات النظر مطلوب داخل أي مؤسسة، ولكن للصالح العام، لا أن يفسر ويتحول إلى أمور أخرى!، ويخرج علينا البعض، ويهدم ما بنيناه في سنوات!!

الخلافات الرياضية ظاهرة ليست جديدة، وهي صحية، إذا كانت النوايا صافية وحسنة، ولكن ما أثير من جدل مؤخراً بين الجهات الرياضية، بدأ يزداد، كلما غابت الرقابة الذاتية، لأننا ابتعدنا عن بعضنا، برغم أهمية الحوار المباشر بين مؤسساتنا، فالخلاف لا يفسد للود قضية، وما ظهر من تداعيات خطيرة، وصلت إلى «التطنيش»، تثير قلقي، لأنها تشوش على العمل المؤسسي.

فربما تغضب من فرد، ولكن المؤسسات تبقى قائمة، وأزلية، و«ليت قومي يعرفون»، وكل ما ندعو إليه، الحكمة والهدوء، لا نريد أن تتسبب الرياضة في خلق عداوات وصراعات، نحن في غنى عنها، لننسى خلافاتنا، ونفكر في المستقبل، ويجمعنا المنطق في الحوار، بعيداً عن الأزمات، ومن له حق يأخذه بالنظام والقانون، والمخطئ يحاسب!!

اتحاد الكرة أخيراً شعرنا به، وأنه موجود، لم يبتعد، لم يهرب أعضاؤه من الصحافيين، نريد منهم التجاوب والرد أولاً بأول على كل القضايا، لكي نقف على الحقيقة!!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات