حيوا اليمني!!

اليمنيون لعبوا كرة القدم منذ زمن طويل ولهم قصص وكفاح وتاريخ في اللعبة وشارك العديد منهم فرقنا في منطقة الخليج، بل أبدعوا وكانوا نجوماً لهم إسهاماتهم، وبرغم ظروفهم التي يمرون بها اليوم لابد أن نذكر ما كان عليه اليمن من قبل أكثر من نصف قرن ونحمد الله أن قادتنا كانت لديهم قناعة تامة عندما وافقوا بدخولهم بمنظومة الكرة الخليجية واليوم يشاركون للمرة الثانية لا يعلم الكثيرون أن الكرة اليمنية كانت سباقة في التأهل لنهائيات كأس آسيا عام 1976 تحت اسم «اليمن الجنوبي»، قبل الكثير من المنتخبات الآسيوية المعروفة حالياً، ولكن الظروف والمتغيرات التي عاشها اليمن بشماله وجنوبه قبل الوحدة في العام 90، وما بعد ذلك التاريخ هو من أثَّر كثيراً على تراجع الكرة اليمنية على المستويين العربي والآسيوي، وهنا يطول شرح تفاصيل تلك المعوقات التي ظلت حجر عثرة أمام عودتها وتقدمها.

فالحضور الرسمي الأول لليمن في كأس آسيا كان في البطولة السادسة عام 1976، والتي أقيمت في طهران، ولعب اليمن في المجموعة التي ضمت كلاً من إيران والعراق، وتشاء الصدف أن نفس المنتخبين معه في مجموعته الحالية في «الإمارات 2019»، فقد خسر المواجهتين وخرج من الدور الأول لقوة المنتخبين في ذلك الزمن، ذلك الجيل من أعظم الأجيال الكروية التي مرت على الكرة اليمنية وسبق له في ذلك العام أن حقق نتائج كبيرة في الدورة العربية في سوريا حين هزم البلد المنظم وتفوق على السعودية وموريتانيا، قبل أن يصطدموا بالمنتخب المغربي.

الكرة اليمنية تاريخ وبصمات جميلة في السابق، ولعل الكثير من المهتمين والمتابعين يعرفون أن أول نادٍ تأسس في شبه الجزيرة العربية هو نادي التلال من مدينة عدن سنة 1905، ويأتي كثالث نادٍ عربي، بعد شباب قسنطينة الجزائري 1898 والسكة الحديد المصري 1903، لذلك فإن عراقة الكرة اليمنية وحضورها اللافت على المستويين العربي والآسيوي في السبعينات لم يشفع لهم في التواجد بالنهائيات الآسيوية منذ اثنين وأربعين عاماً.

واليوم وفي خضم المعاناة التي يعيشها اليمن من ظروف الحرب يخرج لنا شباب يملكون الموهبة والعزيمة والإصرار ليقدموا للجماهير اليمنية هدية التأهل لكأس آسيا، متجاوزين العراقيل والصعاب ويمسحوا شيئاً من الآلام والأحزان!.. والله من وراء القصد..

طباعة Email
تعليقات

تعليقات